دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جميع الأطراف الليبية إلى التحلي بضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يهدد الأمن والاستقرار، وذلك عقب اغتيال سيف الإسلام القذافي قرب مدينة الزنتان، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة حول تداعياتها السياسية والأمنية.
وأعربت البعثة الأممية عن بالغ قلقها إزاء مقتل سيف الإسلام القذافي في منطقة الحمادة، مؤكدة أن هذه الحادثة تعكس الحاجة الملحّة إلى معالجة دوامة العنف المستمرة في البلاد، وضرورة الإسراع بالتوصل إلى حل سياسي شامل يضع ليبيا على مسار الاستقرار والتنمية المستدامة.
وشددت البعثة في بيان رسمي على إدانتها لجميع أعمال الاغتيال والاستهداف، معتبرة أنها تقوّض سيادة القانون وتنتهك حق الإنسان في الحياة، وتهدد فرص السلام الهشة في ليبيا.
كما دعت السلطات الليبية المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الجريمة، للكشف عن المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، واتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذا النمط من العنف.
وكان عبدالله عثمان، المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام معمر القذافي، قد أعلن الثلاثاء وفاة نجل الزعيم الليبي السابق دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول ظروف الحادث.
ويُعد سيف الإسلام القذافي من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في المشهد الليبي، لا سيما بعد إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2021، رغم ملاحقته من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وتعثر المسار الانتخابي الليبي حتى الآن بسبب الخلافات السياسية والدستورية.