آخر تحديث :الثلاثاء-20 يناير 2026-12:51ص
أخبار وتقارير


حكومة الزنداني استحقاق التغيير الشامل وضرورة الاستغناء عن الأدوات المتهالكة

حكومة الزنداني استحقاق التغيير الشامل وضرورة الاستغناء عن الأدوات المتهالكة
الإثنين - 19 يناير 2026 - 07:15 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

بقلم | أيمن مزاحم

يقول الحكماء إنّ من سلك طريقاً ولم يصل، لن يصل أبداً إذا سلك نفس الطريق وبنفس الأدوات، وحينما نتحدث عن الوطن، فإن قاعدة "المجرب لا يُجرب" هي أمانة تاريخية أمام الله والشعب. إن المرحلة الراهنة بقيادة الدكتور رشاد العليمي ورئيس وزرائه الدكتور شائع الزنداني، لا تقبل أنصاف الحلول؛ فالمبدأ الثابت هو أن "البيت الجديد يُبنى جديداً من أساسه"، أما البيت المتهالك الذي يخضع للترميم والترقيع فلا يصمد طويلاً، ويبقى شبح السقوط يطارده عند أول عاصفة.


إن الإصرار على استنساخ الوجوه التي فشلت في حقب سابقة هو مراهنة على سراب، فمن فشلت بعهدهم الوزارة وأخفقت في مهامها لا يمكن اليوم وفي العهد الجديد أن يورثوا إلا العجز، إن محاولة البعض استثناء وزارات معينة أو إبقاء جهات بحجة "الدور السيادي" هو التفاف على فكرة التجديد الحقيقي، فالدور السيادي لا يستقيم إلا بعقول سيادية جديدة لم تستهلكها التجارب الفاشلة. الأرض التي لم تنبت زرعاً لسنوات تحتاج إلى حرث كامل وتغيير للتربة، ومن ضاعت بسببه السفينة في العواصف السابقة لا يُسلم الدفة في رحلة النجاة.


لذا، فإن الرسالة السياسية الموجهة لقيادة المجلس الرئاسي والحكومة هي أن التغيير لابد أن يشمل الجميع دون استثناء ليكون استحداثاً حقيقياً لا مجرد تدوير، إننا ننتظر تشكيلاً وزارياً يعكس "طهارة البداية" بيتاً جديداً قائماً على الكفاءة والنزاهة، بعيداً عن ترسبات الماضي المتهالك. التجديد الحقيقي هو الذي يقطع مع أدوات الفشل، فالبلاد اليوم تحتاج بناءً صلباً يليق بطموحاته، والبيت الجديد لا يقبل في جدرانه حجراً واحداً متصدعاً من ركام الماضي.