آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-02:00ص
أخبار وتقارير


رحل الشهيد عبداللطيف السيد… وترك لنا طريقًا مفروشًا بالدماء والكرامة!

رحل الشهيد عبداللطيف السيد… وترك لنا طريقًا مفروشًا بالدماء والكرامة!
السبت - 26 أبريل 2025 - 10:51 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/ خاص

كتب/ناصرمنصرعزان:

نعم، رحل وهو يواجه الإرهاب وجهًا لوجه، كما فعل دومًا، منذ أن قرر الوقوف في وجه تنظيم القاعدة الذي زرعه الاحتلال اليمني في أرضنا الطاهرة بعد حرب 1994،

وأسقط به محافظة أبين في 2011.


لكن من يعرف أبين، يعرف أن رجالها لا يسقطون مرتين، واليوم، بعد سنوات من الحرب ضد الإرهاب، تسجل أبين انتصارات مشرفة، وقادت المعركة برجال أوفياء كان أولهم الشهيد عبداللطيف السيد.


ولكن السؤال الجارح الذي لا بد أن يُطرح:

بعد رحيله، هل سيكون مصير رفاقه كمصير رفاق الشهيد أبو اليمامة؟!

أين هم اليوم رفاق ذلك القائد الجنوبي البطل؟!

تهميش، إقصاء، وتشويه ممنهج… كأن من يحارب الإرهاب يُعاقب!


اليوم نشهد هجومًا واضحًا على رفيق دربه، القائد عبدالرحمن الشنيني، وعلى القوات التي واجهت الإرهاب ودفعت الثمن، وكأن هناك من لا يريد لأبين أن تستقر، وكأن المطلوب تفكيك القوة التي كسرت ظهر الإرهاب!


نسأل بوضوح:

هل الهدف تدمير هذه القوة لتعود القاعدة لأبين، وتفتح بوابتها مجددًا إلى عدن؟

أم أن السبب الحقيقي أنها قوات تتبع العم؟!


أين الحكمة في قرارٍ كارثي كهذا؟!

من يصمت عن هذا الظلم، شريك في الكارثة،

ومن يخذل الأبطال، يمهّد الطريق لعودة الإرهاب!


كنتُ أظن أن من حملوا أرواحهم على أكفّهم في وجه الإرهاب، في جبال ووديان أبين، سيُكافَؤون، سيُحتفى بهم، وستُرفع لهم الرايات…

لكنّ المفاجأة كانت مؤلمة حدّ الوجع: إيقاف رواتب أبطال مكافحة الإرهاب في أبين!

أي عقلٍ هذا؟ أي منطق؟ أي وطنية تُكافئ التضحية بالنكران؟


هؤلاء ليسوا موظفين عاديين… بل رجالٌ وقفوا حيث تراجع الآخرون، خاضوا المعارك لحماية الجنوب من شبح الظلام، فكان جزاؤهم أن يُهمَّشوا، وتُقطع أرزاقهم، وتُطوى صفحتهم وكأنهم لم يكونوا!


آهٍ يا قلبي…

كلّ من يخدم الجنوب يُحارَب!

كل من يُخلِص، يُقصى!


أين أنا؟ ومع من أنا؟ ومن معي؟

لكن رغم الألم، سنبقى أوفياء للقضية، للجنوب، ولأولئك الأبطال الذين لن ننساهم مهما حاولوا دفن أسمائهم في صمت التجاهل


الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى،

وعلى العهد باقون،

نحن رجال الجنوب، لا نطلب إلا النصر أو الشهادة،

ولن نرتاح حتى نرى دولتنا الجنوبية وقد عادت على كامل ترابها، شامخة، محررة