آخر تحديث :الإثنين-05 يناير 2026-11:07ص

تقييم ما جرى في حضرموت بين المعركة العسكرية والرهان السياسي

السبت - 03 يناير 2026 - الساعة 08:18 م

م.مسعود أحمد زين
بقلم: م.مسعود أحمد زين
- ارشيف الكاتب

ما حصل في حضرموت أمس واليوم يحتاج إلى تقييم واقعي، بعيدًا عن الانفعال، وفي مكانه الصحيح، لا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فالمعركة العسكرية التي جرت هي جزء من معركة سياسية أوسع، وعليه لا يجب التوقف عند الشق العسكري فقط.

إن ما حدث من تغيّر عسكري في حضرموت، ومن قام بواجبه، ومن التزم الحياد ولماذا، وما يترتب على ذلك من نتائج، يترك تقدير الموقف فيه لأبناء حضرموت أنفسهم، فلن يكون الآخرون حضارم أكثر من أبناء حضرموت.

المهم في كل ما جرى هو عدم ترك استثماره السياسي للآخرين. ويمكن للمجلس الانتقالي الجنوبي الاستفادة من التجارب السياسية السابقة، سواء بعد حرب 1994 أو خلال مؤتمر الحوار عام 2013، من حيث الحضور أو المقاطعة.

وتستدعي الحكمة الحفاظ على ما تبقى من المكتسبات على الأرض وعلى المستوى السياسي، والعمل بروح الإعلان السياسي الصادر عن الرئيس عيدروس الزُبيدي، القائم على الانفتاح على الحوار، وتقديم رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي للحل في أي محفل سياسي خارجي، إذا كان ذلك تحت سمع وبصر الدول العربية والدول الكبرى، وتلبية الدعوات حتى وإن كانت من الخصم السياسي. فخوض المعركة السياسية في كل الميادين ضرورة، وأي قرار آخر قد يقود إلى عزلة سياسية غير معروفة النتائج.

رحم الله الشهداء، وشفى الله الجرحى، وحفظ الله حضرموت وأهلها، ورزقهم الأمن والأمان.