نحن والأشقاء السعوديين شركاء في الحرب على الإرهاب بشقيه الحوثي والداعشي، فلا تتهجموا على الأشقاء في المملكة، ولا تنساقوا وراء السفها الذين يتحدثون باسم المملكة وهم يضرونها ولا ينفعونها. الخلافات العابرة حالة مؤقتة وسيتم تجاوزها بالحوار الثنائي الندي.
لا تتحدثوا بسوء عن الشعب الشمالي الشقيق، فمعظم ملايينه هم ضحايا التجهيل والإفقار والخداع والتضليل، ولا ناقة لهم ولا جمل بفساد وسلوك ومواقف النخب الفاسدة والفاشلة، والمتعجرفة والغاصبة، فلا تنساقوا وراء السفهاء الذين يتحدثون باسم الشمال وهم لا يمثلون إلا تلك الفئات المجرمة في حق الشعبين الشمالي والجنوبي.
قوات درع الوطن قوات جنوبية، ورغم أنها حديثة النشأة ومحدودة الخبرة في التصدي للمؤامرات الكبرى، إلا أنها جزء من القوات المسلحة الجنوبية، ومشاركتها في حماية أمن البلدات والمدن والصحاري التي جرت استعادتها من قوات المنطقة العسكرية الأولى تُعد مكسبًا جنوبيًا، فلا تتعرضوا لها.
القضية الجنوبية قضية عادلة ومشروعة، فلا تنساقوا وراء المبتذلين والسفهاء في تقديم القضية الجنوبية بلغتهم وأساليبهم غير الأخلاقية وغير المهذبة. فالقضايا العادلة لن تنجح بالوسائل غير العادلة، وسلوك الشتم والسباب والتجريح ضد الأعداء يسيء لصاحبه قبل أن يسيء لعدوه، ويُلحق الضرر بالقضية العادلة قبل أن يضر خصومها.
لا تصدقوا ولا تنشروا كل ما يقوله الإعلام المعادي، ولا تتبادلوه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولو حتى لفضح الأكاذيب، لأن محتوى ما ينشره أعداؤكم يخلق البلبلة والتشكيك ويضعف المعنويات، ويخدم أهدافهم بالضبط. أما الحقيقة فستتجلى لمن يشك فيها بمرور الأيام وربما بساعات قليلة. ثقوا بقيادتكم السياسية ومصادرها الإعلامية مهما كانت أقل مهارة أو قدرة على مجاراة ودحض زيف المزيفين وكذب الكاذبين.