آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-10:38م
علوم وصحة


دراسة علمية تكشف نتائج لافتة.. جراحة السمنة تحقق هدأة السكري لدى 58% من المرضى

دراسة علمية تكشف نتائج لافتة.. جراحة السمنة تحقق هدأة السكري لدى 58% من المرضى
السبت - 07 نوفمبر 2026 - 09:27 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

كشفت نتائج دراسة علمية طويلة الأمد عن فاعلية جراحة السمنة والتمثيل الغذائي في تحقيق هدأة مرض السكري من النوع الثاني لدى نسبة كبيرة من المرضى، متفوقة بصورة واضحة على العلاج الدوائي المكثف المصحوب بتغييرات نمط الحياة.


ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة «Diabetes Care» التابعة للجمعية الأمريكية للسكري، تمكن 58% من المرضى الذين خضعوا لجراحة السمنة من الوصول إلى مرحلة هدأة السكري، مقارنة بـ3% فقط من المرضى الذين اعتمدوا على العلاج الطبي المكثف وتعديل نمط حياتهم.


واستمرت متابعة المشاركين في الدراسة بمتوسط بلغ 11 عاماً، ووصلت إلى 14 عاماً لدى بعضهم، ما يمنح النتائج أهمية خاصة في تقييم الآثار طويلة الأمد لهذا النوع من التدخلات العلاجية.


وشملت الدراسة 262 مصاباً بالسكري من النوع الثاني، خضع 166 منهم لجراحة السمنة، فيما تلقى 96 مريضاً العلاج الطبي المكثف، وذلك ضمن مشروع بحثي متعدد المراكز حمل اسم «ARMMS-T2D».


واعتمد الباحثون في تحديد حالة الهدأة على انخفاض مستوى السكر التراكمي إلى أقل من 6.5% دون الحاجة إلى استخدام أدوية خافضة للسكر، وهو ما يشير إلى تحسن ملحوظ في السيطرة على المرض.


وأظهرت النتائج أن فرص الوصول إلى الهدأة كانت أكبر لدى المرضى الذين لم تمض فترة طويلة على إصابتهم بالسكري، ولم يكونوا يعتمدون على الأنسولين، أو يستخدمون أعداداً كبيرة من الأدوية، إلى جانب تحقيق خسارة أكبر في الوزن خلال السنة الأولى بعد الجراحة.


كما كشفت الدراسة عن ارتباط فرص النجاح بمستويات بعض المؤشرات الحيوية المرتبطة بقدرة الجسم على إنتاج الأنسولين، ما يشير إلى أهمية اختيار التوقيت المناسب للتدخل الجراحي وتقييم الحالة الصحية للمريض قبل اتخاذ القرار.


ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن هدأة السكري لا تعني الشفاء النهائي أو ضمان عدم عودة المرض، إذ قد ترتفع مستويات السكر مجدداً لدى بعض المرضى، الأمر الذي يجعل المتابعة الطبية المنتظمة ضرورة حتى بعد التوقف عن الأدوية.


وتعيد هذه النتائج تسليط الضوء على جراحة السمنة باعتبارها خياراً علاجياً مهماً لبعض المصابين بالسكري من النوع الثاني، خصوصاً في المراحل المبكرة من المرض، مع التأكيد على أن تحديد مدى ملاءمتها يظل قراراً طبياً يخضع لتقييم حالة كل مريض.