آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-10:38م
علوم وصحة


ابتكار بريطاني قد يغيّر طب الأسنان.. جل جديد يعيد بناء مينا الأسنان المتضررة

ابتكار بريطاني قد يغيّر طب الأسنان.. جل جديد يعيد بناء مينا الأسنان المتضررة
السبت - 07 نوفمبر 2026 - 09:23 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

توصل فريق من الباحثين في جامعة نوتنغهام البريطانية إلى تطوير مادة علاجية مبتكرة على شكل جل تستهدف ترميم مينا الأسنان المتضررة وإعادة بناء بنيتها المعدنية بصورة تحاكي تركيبها الطبيعي في اكتشاف علمي قد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج تسوس الأسنان والحد من حساسيتها.


ووفقاً لدراسة نشرتها مجلة «Nature Communications» العلمية فإن التقنية الجديدة تعتمد على بروتينات مصممة لمحاكاة عمل البروتينات الطبيعية المسؤولة عن تكوين مينا الأسنان خلال مراحل النمو الأولى بما يسمح بتوجيه عملية إعادة بناء البلورات المعدنية وتعويض الأجزاء التي فقدت معادنها.


ويعمل الجل عند وضعه مباشرة على سطح الأسنان على توفير إطار يساعد الكالسيوم والفوسفات الموجودين في اللعاب على الترسب وإعادة تشكيل بلورات معدنية جديدة تتماشى مع البنية الأصلية للمينا بدلاً من الاكتفاء بتغطية المناطق المتضررة بطبقة خارجية.


وتكمن أهمية هذا الابتكار في قدرته المحتملة على استعادة الخصائص البنيوية والميكانيكية للمينا بما يمنح الأسنان حماية أفضل من التآكل والتأثيرات الحمضية اليومية.


ولم تقتصر التطبيقات المحتملة على مينا الأسنان إذ أظهرت الاختبارات إمكانية استخدام المادة على طبقة العاج المكشوفة وهو ما قد يساعد في تقليل حساسية الأسنان تجاه المشروبات الساخنة والباردة والأطعمة الحلوة والحمضية فضلاً عن تحسين التصاق الحشوات بالأسطح المتضررة.


وأشارت نتائج الاختبارات إلى أن الطبقة المعدنية المتجددة أظهرت خصائص ميكانيكية قريبة من المينا الطبيعية السليمة حتى بعد تعريضها لظروف تحاكي الاستخدام اليومي مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة والمضغ والتعرض للأحماض.


ويعمل الفريق البحثي على نقل الابتكار إلى المجال التجاري من خلال شركة ناشئة تحمل اسم «مينتك بيو» بهدف تطوير منتجات قابلة للتصنيع والتطبيق في عيادات الأسنان.


ورغم التفاؤل الذي أثاره هذا التطور العلمي فإن الجل لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية للتأكد من سلامته وفاعليته على المرضى ومدى قدرته على تحقيق نتائج مستدامة قبل اعتماده علاجاً متاحاً على نطاق واسع.


ويمثل هذا الابتكار خطوة واعدة في مسار تطوير علاجات الأسنان من الأساليب التقليدية التي تركز على إصلاح التلف وتعويض الأجزاء المفقودة إلى تقنيات تسعى إلى إعادة بناء الأنسجة المعدنية للأسنان بصورة أقرب إلى طبيعتها الأصلية.