آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-01:25ص
عربي ودولي


الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي في هزيمة انتخابية كبيرة لترامب

الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي في هزيمة انتخابية كبيرة لترامب
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 01:25 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

واشنطن | أبين تايم | وكالات

حقّق الحزب الديمقراطي الأمريكي فوزاً انتخابياً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، منتزعاً السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري، في تحول سياسي بارز يمثل ضربة انتخابية لإدارة الرئيس دونالد ترامب ويعيد رسم موازين القوى داخل واشنطن.


وأظهرت النتائج المعلنة تقدم الديمقراطيين في عدد من الولايات التي ظلت لعقود معاقل تقليدية للجمهوريين، من بينها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية وأيوا، حيث تمكن مرشحو الحزب من تحقيق انتصارات لافتة في سباقات مجلس الشيوخ، إلى جانب مكاسب مهمة في انتخابات مجلس النواب.


وفي مجلس الشيوخ، تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية بعد قلب نتائج عدد من المقاعد التي كانت تحت سيطرة الجمهوريين، فيما نجحوا في استعادة مجلس النواب أيضاً، لتنتهي بذلك مرحلة السيطرة الجمهورية الموحدة على غرفتي الكونغرس، التي استمرت خلال العامين الأولين من الولاية الرئاسية الثانية لترامب.


وشهدت ولاية تكساس واحدة من أبرز المفاجآت الانتخابية، بعدما تمكن المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو من الفوز بمقعد مجلس الشيوخ على حساب الجمهوري كين باكستون، في نتيجة أنهت عقوداً من التفوق الجمهوري في هذا السباق بالولاية، بالتزامن مع خسارة الحاكم الجمهوري غريغ أبوت أمام الديمقراطية جينا هينوجوسا.


وجاءت هذه النتائج في ظل تصاعد الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار وتداعيات الحرب مع إيران، فضلاً عن الجدل بشأن أداء الإدارة الأمريكية وسياساتها الداخلية والخارجية. وأظهرت استطلاعات الناخبين بعد التصويت أن شريحة واسعة من الأمريكيين أرادت تعزيز دور الكونغرس في مراقبة السلطة التنفيذية ومحاسبة الإدارة.


وفي أولى ردود الفعل، أقر ترامب بأن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود كانا من العوامل التي أثرت في نتائج الجمهوريين، لكنه رفض اعتبار الخسارة رفضاً شخصياً لرئاسته، مشيراً إلى أن أداء بعض المرشحين الجمهوريين أسهم أيضاً في النتائج.


وتفتح السيطرة الديمقراطية على مجلسي الكونغرس الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية مع البيت الأبيض، إذ يعتزم قادة الحزب توسيع الرقابة البرلمانية على الإدارة وفتح تحقيقات في عدد من الملفات، إلى جانب ممارسة نفوذ أكبر في التشريعات والتعيينات الحكومية والقضائية.


ومن المنتظر أن يتسلم الديمقراطيون السيطرة رسمياً على المجلسين مع بدء الدورة التشريعية الجديدة في يناير 2027، ما سيضع إدارة ترامب أمام واقع سياسي مختلف، ويحد من قدرتها على تمرير أجندتها التشريعية دون مواجهة مع المعارضة.


وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية باعتبارها اختباراً شعبياً لسياسات ترامب في منتصف ولايته الرئاسية الثانية، ومؤشراً على التحولات داخل المزاج الانتخابي الأمريكي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التداعيات السياسية لهذه النتائج على مستقبل الحزبين والاستحقاق الرئاسي المقرر عام 2028.