آخر تحديث :الثلاثاء-03 نوفمبر 2026-08:53م
أخبار وتقارير


سالم سمن.. قلم لم يتوقف عن النضال وجسد أقعده المرض.. فمن ينقذ صوت أبين الحر؟

سالم سمن.. قلم لم يتوقف عن النضال وجسد أقعده المرض.. فمن ينقذ صوت أبين الحر؟
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 08:47 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

بقلم: خالد ناصر حسين

هناك رجال تترك بصماتهم في ذاكرة الأوطان ولا تمحوها السنوات ولا تغيرها الظروف، رجال حملوا مبادئهم بصدق وظلوا أوفياء لقناعاتهم مهما اشتدت التحديات. ومن بين هؤلاء الإعلامي القدير سالم سمن الذي لم يكن مجرد صحفي يمارس مهنة الإعلام بل كان صوتاً حاضراً في ميادين الكلمة والموقف وجبهة إعلامية لم تتوقف عن الدفاع عن الجنوب وقضيته.

لقد أفنى سالم سمن سنوات طويلة من عمره في أداء رسالته الإعلامية والوطنية، وجعل من قلمه سلاحاً في مواجهة التحديات ومن كلمته وسيلة للتعبير عن قضايا الناس وتطلعاتهم. لم يعرف المساومة على مواقفه ولم يتخل عن قناعاته، وظل حاضراً بصوته ومقالاته في مختلف الظروف.

لكن المشهد اليوم أصبح مؤلماً وقاسياً، فهذا الإعلامي الذي اعتاد أن يكون حاضراً بقلمه وصوته في ميادين العمل أصبح أسيراً لمرض أقعد جسده وألزمه الفراش، بعد أن عجز عن الحركة وممارسة حياته بصورة طبيعية. وبينما تتعدد الآراء حول طبيعة حالته وتشخيص مرضه، تبقى الحقيقة الأهم أنه بحاجة ماسة إلى رعاية طبية متخصصة وتشخيص دقيق وعلاج مناسب في الخارج إذا استدعت حالته ذلك.

وما يزيد المشهد إيلاماً أن سالم سمن لم يكن ممن يطرقون الأبواب أو يتحدثون عن معاناتهم، فقد غلبت عليه عزة النفس والكبرياء، وظل بعيداً عن الأضواء رغم حاجته الماسة إلى الوقوف إلى جانبه ومساندته في هذه المحنة الإنسانية.

إن من المؤلم أن يبقى قلم بحجم سالم سمن حبيس الجدران، بينما لا يزال صوته يحمل هموم قضيته ومواقفه التي عرفه بها رفاقه وزملاؤه. فالرجل الذي وقف طويلاً إلى جانب قضايا وطنه ومجتمعه يستحق اليوم أن يقف الجميع إلى جانبه.

ومن هنا فإننا نتوجه بهذه المناشدة إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي والجهات الرسمية المعنية ورجال الخير وكل رفاق دربه وزملائه الإعلاميين، بضرورة التحرك العاجل لتوفير الرعاية الطبية اللازمة له وترتيب سفره إلى الخارج لإجراء الفحوصات المتخصصة وتلقي العلاج المناسب على نفقة الجهات القادرة على تحمل هذه المسؤولية الإنسانية.

إن الوفاء لا يكون بالكلمات وحدها ولا بالتغني بمواقف الرجال في المناسبات، بل يظهر في أوقات الشدة حين يحتاج الإنسان إلى من يقف بجانبه ويمد له يد العون.

سالم سمن ليس رقماً عابراً في سجل الإعلاميين، بل صاحب مسيرة ومواقف وقلم يستحق التقدير والوفاء.

فلا تتركوا هذا القلم ينكسر ولا تجعلوا عزة نفس صاحبه سبباً في تأخر إنقاذه. تحركوا من أجله اليوم قبل الغد، فالعلاج حق إنساني والوقوف إلى جانب أصحاب المواقف واجب أخلاقي لا ينبغي أن نتأخر عنه.

نسأل الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل وأن يعيده إلى أهله ورفاقه سالماً معافى ليواصل رسالته الإعلامية التي عرفناه بها.

أنقذوا سالم سمن.. فالأوفياء لا يُتركون وحدهم في محنة المرض.