أظهرت دراسة يونانية عشوائية مزدوجة التعمية، نُشرت في أغسطس/آب 2026 في «المجلة الأوروبية للتغذية السريرية»، أن تناول 250 مل من عصير البرتقال يوميًا لمدة ثمانية أسابيع لم يُحدث فروقًا كبيرة في معظم مؤشرات سكر الدم بين العصير التقليدي والعصير المدعّم بفيتامين د3 والبروبيوتيك.
وشملت الدراسة أشخاصًا لديهم ارتفاع في مخاطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي، وقارن الباحثون بين تناول عصير البرتقال العادي وعصير مدعّم بجرعة 2000 وحدة دولية من فيتامين د3، إلى جانب سلالتين من البكتيريا النافعة هما L. rhamnosus GG وL. casei Shirota.
واعتمد الباحثون، من جامعة الزراعة في أثينا ومعهد «ديميترا»، على أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز، إلى جانب اختبارات تحمل الجلوكوز قبل التدخل وبعده، لقياس تأثير نوعي العصير على مستويات السكر وتقلباتها.
وأظهرت النتائج أن معظم المؤشرات، بما في ذلك متوسط مستوى الجلوكوز اليومي والتباين في مستوياته، لم تسجل فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين. ومع ذلك، شهدت المجموعة التي تناولت العصير المدعّم انخفاضًا طفيفًا في أحد مؤشرات ارتفاع الجلوكوز.
وفي الوقت نفسه، سجلت المجموعتان تحسنًا في بعض مؤشرات تقلبات سكر الدم، من بينها انخفاض المساحة تحت منحنى الجلوكوز على مدار 24 ساعة. بينما شهدت مجموعة العصير العادي ارتفاعًا في استجابة الجلوكوز بعد 30 دقيقة مقارنة بمستويات بداية الدراسة.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن إضافة فيتامين د3 والبروبيوتيك إلى عصير البرتقال لم تُحدث، خلال فترة التدخل، تغييرًا كبيرًا في معظم مؤشرات سكر الدم مقارنة بالعصير العادي، مع ملاحظة تحسن بعض مؤشرات التقلبات في المجموعتين.
ولا تعني هذه النتائج أن عصير البرتقال مناسب بالضرورة لجميع الأشخاص، خصوصًا المصابين بالسكري، إذ تعتمد الاستجابة لسكر الدم على الكمية والنظام الغذائي والحالة الصحية للفرد، كما أن نتائج دراسة مدتها ثمانية أسابيع لا تكفي وحدها للحكم على الآثار الصحية طويلة المدى.