برلين ــ وكالات
أوقفت السلطات الألمانية الثلاثاء الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بي إن دي أوغوست هانينغ البالغ من العمر 80 عاماً للاشتباه في تورطه بقضايا تجسس وخيانة أسرار الدولة في تطور أمني وقضائي لافت يطال مسؤولاً سابقاً رفيع المستوى في الجهاز الاستخباراتي الألماني
وبحسب المعطيات الواردة في التحقيقات يشتبه في أن هانينغ استخدم وثائق مصنفة سرية لإعداد تحليلات أمنية وتسليمها إلى مسؤول استخباراتي أجنبي إلى جانب تبادل معلومات ذات طابع سياسي مع ممثل لجهاز استخبارات أجنبي على مدى سنوات
وبالتزامن مع توقيف هانينغ ألقت السلطات القبض على مسؤول سابق كان يعمل في مكتبه ويشتبه في قيامه بتسريب نحو ألفي وثيقة سرية مقابل مبالغ مالية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2022 وتشمل الوثائق وفقاً للتحقيقات إحاطات استخباراتية موجهة إلى المستشارية الألمانية وتقارير تتعلق بتحركات الجيش الروسي وبرامج نووية في المنطقة
وتعود خيوط القضية إلى مداهمات نفذتها السلطات في سبتمبر 2025 في إطار تحقيق منفصل حيث عُثر بحوزة هانينغ على وسائط تخزين تضمنت وثائق حديثة تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني رغم مغادرته منصبه عام 2005 الأمر الذي دفع النيابة الاتحادية إلى فتح تحقيق سري انتهى بإصدار أوامر توقيف بحق المشتبه بهم
ولم تكشف السلطات الألمانية حتى الآن هوية الدولة أو الجهاز الاستخباراتي الذي يُشتبه في استفادته من المعلومات فيما أفادت تقارير إعلامية ألمانية بوجود مؤشرات على صلة محتملة بأذربيجان مع التأكيد على أن التحقيقات لا تشير وفق المعطيات المتاحة إلى تورط روسيا
ومن المقرر أن يمثل المشتبه بهما أمام قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية بمدينة كارلسروه بالتزامن مع استمرار عمليات التفتيش والتحقيق في عدد من المناطق الألمانية بينها بافاريا وشمال الراين وستفاليا وبرلين
وتسلط القضية الضوء على إجراءات حماية المعلومات السرية داخل أجهزة الاستخبارات الألمانية فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن نطاق التسريبات والجهات التي حصلت على المعلومات والملابسات الكاملة للقضية