تصاعدت الخلافات داخل المؤسسات الإيرانية بشأن إدارة ملف التفاوض مع الولايات المتحدة، مع تسجيل طلب برلماني لاستجواب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على خلفية لقائه المباشر مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في نيويورك، وسط انتقادات لغياب التنسيق المسبق مع الجهات المعنية بالملف.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عضو هيئة رئاسة البرلمان محمد رشيدي أكد تسجيل طلب الاستجواب رسميًا، إلا أنه لم يُحال حتى الآن إلى رئاسة المجلس. ويركز مقدمو الطلب على ما اعتبروه تجاوزًا للأطر المعتمدة في إدارة المفاوضات، ولا سيما فيما يتعلق بحدود التفويض الممنوح لوزير الخارجية.
وتزامن ذلك مع انتقادات من داخل دوائر صنع القرار الإيراني، إذ اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي عراقجي بتجاوز الإطار المتفق عليه، مؤكدًا أن الشروط والمواقف الإيرانية كان يفترض نقلها عبر الوسطاء، وليس من خلال اتصالات مباشرة مع الجانب الأمريكي.
في المقابل، أعلن عراقجي أن طهران قدمت مقترحات إلى واشنطن بهدف المساهمة في إنهاء الصراع، بينما تحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تأييد بلاده العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، في مواقف تعكس تباينًا داخل الخطاب الرسمي بشأن آلية إدارة المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.
وفي نيويورك، زادت حدة التوتر بين الجانبين مع تقارير أمريكية تحدثت عن إخراج البعثة الإيرانية من اجتماع، على خلفية استياء أمريكي من عدم إحراز تقدم ملموس في المفاوضات.
وتكشف التطورات الأخيرة عن تعقيدات متزايدة داخل المشهد الإيراني بشأن الجهة المخولة بإدارة الاتصالات مع واشنطن، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية وسط خلافات حول شروط التفاوض وحدود التفويض الممنوح للمسؤولين الإيرانيين.