آخر تحديث :الثلاثاء-06 أكتوبر 2026-09:25م
عربي ودولي


ترمب يثير جدلاً بتصريحات عن استهداف مدن أمريكية وإيران تلوّح بأسلحة جديدة

ترمب يثير جدلاً بتصريحات عن استهداف مدن أمريكية وإيران تلوّح بأسلحة جديدة
الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - 08:02 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

أثارت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا جدلاً واسعًا، بعدما تحدث عن إمكانية تعرض مدينتي لوس أنجلوس وسان دييغو لهجوم إيراني، واعتبر أن مثل هذه الخسائر ستكون «ثمنًا ضئيلًا» في سياق الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران.

وقال ترمب أمام أنصاره في مدينة غراند آيلاند إن ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب يمثل «ثمنًا ضئيلًا» للحفاظ على أمن الولايات المتحدة والعالم، قبل أن يضيف في حديثه عن احتمال تعرض المدن الأمريكية لهجوم «دعهم يستهدفون لوس أنجلوس دعهم يستهدفون سان دييغو». وأثارت التصريحات ردود فعل غاضبة من مسؤولين في كاليفورنيا.

وسارع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم إلى انتقاد تصريحات ترمب، فيما وصف عمدة لوس أنجلوس كارين باس الحديث بأنه غير مسؤول وقد يعرّض سلامة السكان للخطر، بينما أكد عمدة سان دييغو تود غلوريا أن مدينته ليست «خسارة مقبولة» أو هدفًا يمكن التضحية به.

وفي المقابل، أوضح البيت الأبيض أن تصريحات ترمب أُخرجت من سياقها، وأن الرئيس كان يتحدث عن مخاطر امتلاك إيران سلاحًا نوويًا وعن ضرورة منع وصول التهديد إلى الأراضي الأمريكية، وليس الدعوة إلى مهاجمة المدن الأمريكية. كما تشير التقارير الأمريكية إلى عدم وجود تأكيد علني بأن إيران تمتلك حاليًا القدرة على تنفيذ هجوم صاروخي مباشر على البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وفي طهران، تصاعدت لهجة التحدي العسكري، إذ تحدث مسؤولون إيرانيون عن امتلاك منظومات وصواريخ ومسيرات جديدة، مع التلويح بإمكانية الكشف عن قدرات عسكرية إضافية إذا اتسعت رقعة المواجهة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تهديدات إيرانية سابقة بتوسيع «جغرافية الحرب» إذا قررت واشنطن تصعيد عملياتها العسكرية.

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز محاور التصعيد بين الطرفين، في ظل ارتباطه المباشر بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، بينما تستمر الخلافات السياسية والعسكرية في تعقيد فرص التوصل إلى مسار تفاوضي مستقر.

وتعكس التطورات الأخيرة اتساع مساحة المواجهة بين واشنطن وطهران من الحسابات العسكرية المباشرة إلى رسائل الردع والتهديد المتبادل، في وقت باتت فيه التصريحات السياسية نفسها جزءًا من معركة الضغط النفسي والاستراتيجي بين الطرفين.