كتب: خالد ناصر حسين
المعلم هو باني الأجيال وحامل رسالة الأنبياء، وهو الركيزة الأساسية للعملية التعليمية والشريك الأهم في بناء جيل واعٍ ومتعلم وقادر على الإسهام في نهضة الوطن. والمعلم الكفء هو من يغرس القيم قبل المعلومة، ويبني الإنسان قبل البنيان.
في لفتة كريمة وتقدير مستحق، تم اختيار الأستاذ الفاضل عبدالله سالم باسالم سعيد - وكيل أول مدرسة السعيد أمصرة ضمن كوكبة المكرمين التربويين لمحافظة أبين من قبل محافظ محافظة أبين اللواء الدكتور مختار الخضر الرباش ومدير عام مكتب التربية والتعليم الدكتور نبيل مهيم، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمعلم 5 أكتوبر 2026م.
إن هذا التكريم ليس مجرد شهادة، بل هو اعتراف بمسيرة عطاء لرجل جعل من العلم منارة، ومن التعليم رسالة.
لقد استحق الأستاذ عبدالله باسالم هذا التكريم بكل فخر واعتزاز، لما يتميز به من التزام وانضباط وظيفي يُضرب به المثل في المواظبة والإخلاص، وتفانٍ نادر في العمل، وما يقوم به من عطاء متواصل، رغم أن خدمته أوشكت على التقاعد.
والأكثر إلهامًا في قصته أنه يؤدي كل ذلك رغم الإعاقة التي يعاني منها إثر بتر قدمه اليمنى من تحت الركبة، فلم تكن الإعاقة يومًا عائقًا أمام إرادته، بل حوّلها إلى حافز للعطاء.
وقد عبّر الأستاذ باسالم عن فلسفته في العمل بقوله، كلمة ستبقى خالدة:
«إن عملي هذا ليس وظيفة فحسب، بل هو رسالة ومهنة الأنبياء، ونتشرف بتأديتها على أكمل وجه، ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، ولا ننتظر حمدًا ولا شكورًا من أحد حتى انتهاء الخدمة.»
هكذا هم الرجال العظماء.. يعملون بصمت، ويخلصون لله، فيكرمهم الله فيما عنده، ثم يكرمهم الناس.
ألف مبارك لأستاذنا القدير عبدالله سالم باسالم هذا التكريم المستحق، ونسأل الله أن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يكون قدوة لكل معلم ومعلمة في أبين والجنوب عامة.