كتب/فهد حنش أبو ماجد
اتفق وجهاء وأعيان وشخصيات اجتماعية قرى حذة وشقبان وشعرة بمديرية يافع رصد محافظة أبين على منع إطلاق النار العشوائي في الأعراس والحفلات والمناسبات الاجتماعية في خطوة مجتمعية تهدف إلى حماية الأرواح والحفاظ على السكينة العامة والحد من الحوادث التي قد تنتج عن الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناسبات.
وجاء الاتفاق خلال لقاء عقد في مدرسة حذة ناقش خلاله الحاضرون مخاطر ظاهرة إطلاق النار في الأعراس والمناسبات وما تسببه من أضرار وفواجع تهدد حياة المواطنين وتحول لحظات الفرح إلى مآسي مؤلمة.
وبحسب وثيقة العهد والاتفاق التي أقرها الحاضرون، فقد تم الاتفاق على المنع البات لإطلاق النار العشوائي في جميع الأعراس والحفلات والمناسبات الاجتماعية بمختلف مسمياتها في القرى المشمولة بالاتفاق.
كما حمّل الاتفاق صاحب المناسبة مسؤولية مباشرة في توعية ضيوفه والتأكيد عليهم مسبقاً بالامتناع عن إطلاق النار، والعمل على منع حدوث أي مخالفة أثناء المناسبة.
ونص الاتفاق على فرض غرامة مالية قدرها 300 ألف ريال يمني على كل من يخالف بنود الوثيقة ويسهم في إطلاق النار على أن تورد الغرامة لصالح المدرسة إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفة وإبلاغ الجهات الأمنية المختصة لاتخاذ ما يلزم وفقاً للقانون.
كما نص الاتفاق على أنه في حال رفض المخالف دفع الغرامة أو الالتزام بالاتفاق تتخذ بحقه إجراءات المقاطعة المجتمعية بما في ذلك عدم المشاركة في مناسبته أو تقديم الدعم المجتمعي له.
وأكد الموقعون على الوثيقة أن مواجهة ظاهرة إطلاق النار مسؤولية جماعية داعين جميع أبناء القرى المشمولة في الاتفاق إلى التعاون والإبلاغ عن أي خرق للاتفاق بعيداً عن المحاباة أو المجاملة حفاظاً على أرواح المواطنين وسلامة المجتمع.
وشدد الحاضرون على أن الاتفاق يأتي انطلاقاً من المسؤولية الدينية والاجتماعية، وحرصاً على تحويل المناسبات إلى مساحات للفرح الآمن بعيداً عن الممارسات التي قد تعرض حياة الحاضرين للخطر.
واختتمت الوثيقة بالتأكيد على الالتزام بما تم الاتفاق عليه برضا وقناعة الجميع استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، مع التأكيد على أن حماية الأرواح مسؤولية لا ينبغي أن تخضع للمجاملة أو التساهل.