تصاعدت تداعيات أزمة تأشيرة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وسط تقارير عن توتر داخل الآلية الرباعية الخاصة بالسودان
وأفادت مجلة ذا أفريكا ريبورت بأن السعودية لوحت بالانسحاب من الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات احتجاجا على الموقف الأمريكي من قضية تأشيرة البرهان
وبحسب التقرير فإن الموقف السعودي جاء على خلفية قرار واشنطن عدم إصدار تأشيرة دخول للبرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمر الذي أثار خلافات داخل التحالف المعني بالملف السوداني
وتعمل الرباعية الخاصة بالسودان على دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار وفتح مسار سياسي لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد
وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة حجبت تأشيرة البرهان وأن الأمر يرتبط بموقفه من مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار لمدة تسعين يوما
وطلبت الحكومة السودانية من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التدخل لدى السلطات الأمريكية لضمان مشاركة البرهان في اجتماعات الجمعية العامة
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء عدم إصدار التأشيرة فيما أكدت الأمم المتحدة أنها أثارت القضية مباشرة مع السلطات الأمريكية وطالبت بضمان إصدار التأشيرات وفقا للالتزامات المترتبة على الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة
وفي المقابل لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الحكومة السعودية يؤكد انسحابها من الآلية الرباعية أو يؤكد توجيه تهديد رسمي بالانسحاب منها
وتأتي الأزمة في ظل استمرار الحرب في السودان وتصاعد الضغوط الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية
وكانت الولايات المتحدة قد واجهت أيضا انتقادات على خلفية عدم منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي