كتب/فهد حنش أبو ماجد
إنَّ العين لتدمع، وإنَّ القلب ليحزن، وإنَّا على فراقك يا عبدالرحمن لمحزونون.
لم تكن منطقة رخمة تتوقع أن تستقبل في لحظة فرح خبراً بهذا الوجع، ولم يخطر ببال أهلها أن تتحول أجواء المناسبة إلى مأساة تُفجع القلوب وتخيم بظلالها الثقيلة على الجميع؛ فقد اختطفت رصاصة طائشة حياة الشاب عبدالرحمن صلاح محمد ناصر، وهو في ريعان شبابه، لتترك وراءها فاجعةً مؤلمة وجرحاً غائراً في قلوب أسرته وأصدقائه وكل من عرفه.
ومنذ رحيله خيّم الحزن على منطقة رخمة بأكملها، وعمّت الصدمة أرجاءها، وارتدت البيوت والقلوب ثوب الأسى على فقدان شاب عرفه الجميع بحسن أخلاقه، وطيب معاملته، وابتسامته الجميلة التي كانت حاضرة في وجوه من حوله.
كان عبدالرحمن نموذجاً للشاب الخلوق المحبوب، قريباً من القلوب، طيب السيرة، حسن المعاملة، فكان رحيله صدمةً موجعة لكل من عرفه، وترك غيابه فراغاً كبيراً لن يكون من السهل أن تملأه الأيام.
رحلتَ يا عبدالرحمن جسداً لكنك تركت خلفك سيرةً طيبة وذكريات عطرة ستظل حاضرة في قلوب من عرفوك. وستبقى ابتسامتك وأخلاقك الجميلة شاهدةً على شاب ترك أثراً طيباً في حياة من حوله، وسيظل اسمك مقروناً بالذكر الطيب والمحبة في نفوس أهلك وأصدقائك وأبناء منطقتك.
وفي هذا المصاب الجلل والفقد الأليم، نعزّي أنفسنا وأبناء منطقة رخمة كافة، ونتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى والده الأخ العزيز صلاح محمد ناصر، وإلى جميع أفراد أسرته وأهله وذويه ومحبيه، سائلين المولى عز وجل أن يربط على قلوبهم، وأن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يمنحهم القوة والثبات أمام هذا المصاب الأليم.
نعلم أن الكلمات مهما بلغت لن تستطيع أن تخفف وجع الفراق، ولن تعيد غائباً إلى أهله، لكن عزاءنا أن عبدالرحمن رحل وقد ترك وراءه سيرةً حسنة وذكراً طيباً وقلوباً كثيرة تحبه وتدعو له.
رحمك الله يا عبدالرحمن رحمةً واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجبر قلوب والديك وأهلك ومحبيك، وأحسن عزاءهم، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة.
نم قرير العين، فقد فرضت بأخلاقك حب الناس لك، وبرحيلك أبكيت رخمة بأكملها، وتركت خلفك فراغاً كبيراً وذكرى لن تغيب عن القلوب.
إنا لله وإنا إليه راجعون.