تزايدت الدعوات إلى تعزيز التنسيق العربي عقب اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في القاهرة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وقال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن التقارب والتنسيق بين مصر والسعودية لم يعد مجرد خيار في ظل التطورات الراهنة، معتبراً أن الأوضاع الإقليمية تستدعي موقفاً عربياً أكثر وضوحاً وفاعلية.
وأشار موسى في تدوينة على منصة إكس إلى أن الاعتداءات والتهديدات التي تطال السعودية ودول الخليج والأردن من جهة والتطورات في لبنان وسوريا والضفة الغربية وغزة والقدس من جهة أخرى إضافة إلى التهديدات المرتبطة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية تستوجب تحركاً عربياً منسقاً.
وأكد أن مصر والسعودية تمثلان ركيزتين أساسيتين في النظام العربي وأن تعزيز التنسيق بينهما يمكن أن يشكل إطاراً لتحرك سياسي عربي أوسع بشأن أمن المنطقة والمصالح العربية.
وجاءت تصريحات موسى عقب استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للأمير محمد بن سلمان في قصر الاتحادية بالقاهرة حيث عقد الجانبان مباحثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
وبحسب ما أعلنته الرئاسة المصرية عقب اللقاء أكد الجانبان أهمية المزيد من التضامن والتنسيق بين القاهرة والرياض في ظل الظروف الراهنة كما شددا على وحدة المصالح والأهداف بين البلدين وعمق العلاقات بين مصر والسعودية ودول الخليج.
وأكد السيسي أن أمن السعودية ودول الخليج يمثل جزءاً من الأمن القومي المصري مشدداً على رفض مصر وإدانتها لأي اعتداءات أو تهديدات تستهدف سيادة المملكة أو استقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
ويأتي التشديد المصري السعودي على أمن الملاحة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية في المنطقة ولا سيما البحر الأحمر وباب المندب حيث أكدت القاهرة والرياض أهمية حماية حرية الملاحة وأمنها.
وتشير مواقف البلدين المعلنة إلى أن نتائج اللقاء لا تقتصر على العلاقات الثنائية وإنما تمتد إلى ملفات الأمن الإقليمي والتنسيق السياسي في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.