آخر تحديث :الثلاثاء-15 سبتمبر 2026-11:07م
منوعات


اليابان تتجاوز عتبة 100 ألف معمر وسط تحديات الشيخوخة وتراجع المواليد

اليابان تتجاوز عتبة 100 ألف معمر وسط تحديات الشيخوخة وتراجع المواليد
الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - 11:05 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

تجاوز عدد المعمرين الذين تبلغ أعمارهم 100 عام فأكثر في اليابان حاجز 100 ألف شخص للمرة الأولى، ليصل إلى نحو 107 آلاف و677 شخصًا في منتصف سبتمبر 2026، وفق بيانات وزارة الصحة اليابانية.

ويعكس هذا الارتفاع تحولًا كبيرًا في متوسط العمر وجودة الرعاية الصحية في البلاد، إذ لم يكن عدد المعمرين عند بدء تسجيل البيانات عام 1963 يتجاوز 153 شخصًا، قبل أن يقترب من 10 آلاف عام 1998، ثم يواصل ارتفاعه خلال العقود التالية.

وتشكل النساء الغالبية الساحقة من المعمرين في اليابان بنسبة تقترب من 90 بالمئة، ويربط باحثون ذلك جزئيًا بانخفاض معدلات التدخين واستهلاك الكحول والحوادث المميتة بين النساء مقارنة بالرجال على مدى عقود.

لكن هذا الإنجاز الصحي يرافقه تحد ديموغرافي متزايد، مع استمرار ارتفاع أعداد كبار السن وتراجع أعداد السكان في سن العمل القادرين على تمويل أنظمة التقاعد والرعاية الصحية. ويأتي ذلك في وقت يتلقى فيه نحو 40 مليون شخص معاشات تقاعدية في البلاد.

وتسعى وزارة الصحة اليابانية إلى تخصيص نحو 33.7 تريليون ين لميزانية العام المقبل لتغطية نفقات المعاشات والرعاية الطبية، وهو ما يعادل قرابة ربع إجمالي طلبات الوزارات اليابانية على الميزانية.

ويتزامن ذلك مع استمرار تراجع معدلات المواليد، إذ سجلت اليابان نحو 671 ألف مولود خلال عام 2025 وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1947، مقابل قرابة 1.59 مليون وفاة، ما أدى إلى اتساع الفجوة الطبيعية بين الوفيات والمواليد.

وفي محاولة لمعالجة النقص المتزايد في القوى العاملة وقطاع الرعاية، تتجه اليابان إلى زيادة استقدام العمالة الأجنبية، حيث استقبلت نحو 66 ألف عامل خلال العام الماضي، مع خطط لرفع العدد إلى أكثر من 160 ألفًا عبر برامج تأشيرات العمالة الماهرة.

وتقدم التجربة اليابانية نموذجًا مبكرًا للتحديات التي تواجه المجتمعات التي تجمع بين ارتفاع متوسط العمر وانخفاض معدلات الخصوبة، وهي تحديات بدأت تظهر بصورة متزايدة في دول آسيوية أخرى مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة.