آخر تحديث :الثلاثاء-15 سبتمبر 2026-03:03ص
إقتصاد


مخزونات النفط السعودي في مصر تمنح الرياض هامشاً إضافياً لمواجهة اضطراب الصادرات

مخزونات النفط السعودي في مصر تمنح الرياض هامشاً إضافياً لمواجهة اضطراب الصادرات
الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - 01:31 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

تواجه صادرات النفط السعودية ضغوطاً متزايدة في ظل اضطراب حركة الإمدادات عبر البحر الأحمر وتصاعد المخاطر الأمنية في منطقة باب المندب، فيما قد توفر المخزونات السعودية الموجودة في مصر هامشاً زمنياً إضافياً للرياض لتفادي خفض حاد في الصادرات وفقاً لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن السعودية تواجه تحديات متزايدة في نقل شحنات النفط عبر البحر الأحمر بعد تعرض خط أنابيب شرق غرب لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة أدت إلى تعطله فيما تتزامن هذه التطورات مع ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية بالقرب من باب المندب

وبحسب التقرير يمكن للرياض الاستفادة من كميات النفط المخزنة في مصر لتعويض جزء من الإمدادات التي يصعب نقلها عبر المسارات المعتادة وهو ما قد يمنح المملكة وقتاً إضافياً لمواصلة تلبية احتياجات عملائها قبل اللجوء إلى خفض كبير في الصادرات

وتوجد المخزونات السعودية في مينائي العين السخنة على البحر الأحمر وسيدي كرير على البحر المتوسط في مصر بما يوفر خياراً إضافياً أمام المملكة لتأمين تدفق النفط إلى الأسواق خلال فترة الاضطرابات

وتزداد أهمية هذه المخزونات مع تراجع الكميات المتاحة في ميناء ينبع على البحر الأحمر والذي يعد من أبرز منافذ تصدير النفط السعودي بعيداً عن مضيق هرمز وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن مخزونات ينبع تقترب من مستويات لا تكفي إلا لتغطية الصادرات لعدة أيام

ويُعد خط أنابيب شرق غرب الذي يربط المنطقة الشرقية بميناء ينبع من أهم مكونات منظومة نقل النفط السعودية وتبلغ طاقته نحو 7 ملايين برميل يومياً إلا أن تعرضه لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة أدى إلى تعطله وفرض ضغوطاً إضافية على حركة صادرات الخام

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المخاطر في باب المندب في ظل تحركات الحوثيين المدعومين من إيران بالقرب من مناطق استراتيجية مطلة على المضيق الأمر الذي يزيد الضغوط على طرق تصدير الطاقة وحركة التجارة الدولية

وأشارت المصادر إلى أن استخدام المخزونات الموجودة في مصر قد يوفر للسعودية حلاً مؤقتاً ويمنحها مزيداً من الوقت للتعامل مع اضطرابات التصدير لكنه لن يشكل حلاً دائماً في حال طال أمد تعطل البنية التحتية أو استمرت القيود على طرق نقل النفط

وفي حال استمرار الاضطرابات لفترة أطول قد تجد المملكة نفسها أمام خيارات أكثر صعوبة تشمل خفض الإنتاج أو تقليص حجم الصادرات بصورة أكبر

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف في أسواق النفط العالمية بشأن استقرار الإمدادات نتيجة الاضطرابات التي تشهدها طرق التجارة والطاقة في المنطقة

وارتفع خام برنت اليوم إلى أكثر من 109 دولارات للبرميل في ظل تصاعد المخاوف من استمرار تعطل مسارات تصدير النفط من الخليج والبحر الأحمر

وتبرز المخزونات السعودية في مصر في هذه المرحلة كإحدى الأدوات التي يمكن للرياض استخدامها لتخفيف آثار اضطراب طرق التصدير والحفاظ مؤقتاً على تدفق الخام إلى الأسواق العالمية إلى حين اتضاح مسار التطورات الأمنية وقدرة البنية التحتية النفطية على العودة إلى العمل بصورة طبيعية

المصدر وول ستريت جورنال