تواجه الزراعة الفرنسية خسائر فادحة جراء موجة الحر الشديدة والحرائق والجفاف، وسط توقعات باضطرار الحكومة إلى تقديم مساعدات بمليارات اليوروهات لدعم المزارعين وتعويض جانب من الأضرار.
وقال رئيس أكبر نقابة زراعية في فرنسا (FNSEA)، أرنو روسو، إن الحجم النهائي للخسائر لن يتضح قبل انحسار موجة الحر، لكنه أكد أن المؤشرات الحالية تشير إلى أضرار قد تصل إلى مستويات غير مسبوقة.
وأوضح روسو، في تصريحات لإذاعة «فرانس إنفو»، أن برامج التأمين الزراعي الحالية لن تكون قادرة على تغطية حجم الخسائر، مشيراً إلى أن العمل في مجالي زراعة المحاصيل وتربية الماشية يصبح بالغ الصعوبة عندما تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
من جهتها، أكدت وزيرة الزراعة الفرنسية آني جنيفار أن موجة الحر تسببت في أضرار كبيرة للقطاع الزراعي، شملت انخفاضاً حاداً في إنتاج الخضروات وكميات الحليب، إلى جانب ارتفاع معدلات نفوق الماشية.
وتأتي هذه الأضرار في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية موجة حر شديدة، كان تأثيرها الأبرز في إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا واليونان، بالتزامن مع اندلاع حرائق غابات واسعة في مناطق عدة من فرنسا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد حذر من اتساع نطاق حرائق الغابات، مشيراً إلى أن بلاده تواجه أكبر عدد من الحرائق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في ظل استمرار موجة الطقس القاسي وارتفاع درجات الحرارة.