كتب: فهد حنش أبو ماجد
في مناسبات الفرح تتجلّى معادن الرجال، وتُختبر أصالة المجتمعات، وتظهر أجمل صور الوفاء والتآخي والتكافل؛ ولعلّ ما شهدناه اليوم في منطقة العرقة بيافع سبّاح كان واحداً من تلك المشاهد التي لا تُرى بالعين فحسب بل تُلامس القلب وتبقى في الذاكرة.
تشرفنا هذا اليوم الخميس الموافق 6 أغسطس 2026م بمشاركة آل القحيم أفراحهم ومسرّاتهم بمناسبة زواج الشاب الخلوق سالم عبدالله محمد صالح القحيم في مناسبة أشرقت فيها الوجوه، وتعانقت فيها القلوب، وتزيّنت فيها المجالس بأصدق مشاعر الفرح والمحبة.
ومن القلب نزف أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات للعريس وعروسه، ولأسرتيهما الكريمتين سائلين الله تعالى أن يبارك للعروسين ويبارك عليهما، وأن يجمع بينهما في خير، وأن يؤلف بين قلبيهما بالمودة والرحمة، ويكتب لهما حياة زوجية سعيدة هانئة، تظلّلها السكينة، وتغمرها المحبة، وتزهر فيها أيام العمر بالخير والبركة.
غير أن فرحتنا لم تكن فرحة زفاف فحسب، فقد كانت لنا مناسبة أخرى للفرح بما رأيناه ولمسناه من أصالة راسخة، وكرم متوارث، وتآلف صادق، وتعاون مثمر، وحفاوة تُشعر الضيف بأنه بين أهله وذويه.
لقد استقبلنا آل القحيم بقلوبٍ مشرعة للمحبة، ووجوهٌ تملؤها البشاشة، وقلوبٌ يفيض منها الودّ، ، وأياد تمتدّ بالكرم، ونفوسٍ تتسابق إلى إكرام الضيف وإسعاده. وكان لحسن الاستقبال وطيب اللقاء وكرم الضيافة أبلغ الأثر في نفوسنا حيث تعانقت القلوب قبل الأيادي، وتلاقت الأرواح قبل الكلمات، ولامست عبارات التهاني والدعوات شغاف القلوب قبل أن تبلغ المسامع.
وفي أجواء هذه الفرحة بدا التآخي في أجمل صوره، والتعاون في أصدق معانيه، والتآلف في أبهى تجلياته إذ تضافرت جهود أبناء المنطقة، وتوحّدت القلوب قبل الجهود، ليصنع الجميع لوحة اجتماعية بديعة عنوانها المحبة، وإطارها الكرم، وألوانها الوفاء والتعاون.
وهكذا كانت أفراح آل القحيم أكثر من مناسبة اجتماعية عابرة؛ كانت رسالة جميلة تؤكد أن القيم الأصيلة لا تزال حيّة في وجدان المجتمع، وأن الكرم ليس مائدة عامرة بالطعام فحسب بل مائدةٌ عامرةٌ بالمشاعر؛ وأن حسن الاستقبال ليس كلمات ترحيب تُقال، وإنما قلوب تفتح أبوابها قبل البيوت.
وما أجمل أن تتحول الأفراح إلى جسور تصل القلوب بالقلوب، وتعيد للروابط الاجتماعية ألقها، وللتآخي معناه، وللتعاون مكانته؛ فحين تتكاتف الأيادي وتتآلف القلوب، يصبح الفرح أوسع من صاحبه، وتغدو المناسبة فرحة للجميع.
لقد تركت هذه المناسبة في نفوسنا انطباعاً طيباً، وذكرى ستظل حاضرةً بما حملته من دفء المشاعر وصدق التهاني وحسن الاستقبال وكرم الضيافة، وبما جسدته من صورة مشرقة لأهل العرقة وما عُرفوا به من نخوة وكرم وأصالة وتلاحم اجتماعي.
دامت دياركم آل القحيم عامرة بالأفراح والمسرات، ومجالسكم عامرة بالمحبة والكرم، وقلوبكم متآلفة على الخير، وأياديكم متعاضدة في سبيله.