آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-10:26م
وثائقيات


محمد سالم صالح هدران امتداد لأسرة وطنية ودور بارز في إصلاح ذات البين وخدمة أبين

محمد سالم صالح هدران امتداد لأسرة وطنية ودور بارز في إصلاح ذات البين وخدمة أبين
الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 09:13 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب /نائف زين ناصر:

تزخر محافظة أبين بشخصيات صنعت حضورها بالأفعال قبل الأقوال وتركت بصمات واضحة في خدمة المجتمع وتعزيز مسيرة التنمية ومن بين هذه الشخصيات يبرز الأستاذ الشيخ محمد سالم صالح هدران بوصفه واحدا من الوجوه الاجتماعية المؤثرة التي استطاعت أن تكسب احترام الجميع بما يتحلى به من أخلاق رفيعة ورؤية وطنية وعلاقات واسعة سخّرها لخدمة المحافظة وأبنائها.


وينتمي الأستاذ محمد سالم صالح هدران إلى أسرة نضالية ووطنية عرفت بعطائها وإسهاماتها الكبيرة في أبين وكان لها حضور بارز في مختلف المراحل التي مرت بها المحافظة ويأتي في مقدمة تلك القامات عمه الفقيد محمد صالح هدران وكيل أول محافظة أبين رحمه الله الذي توفي في العاشر من شهر رمضان المبارك عام 1434 هـ الموافق 18 يوليو 2013 بعد مسيرة وطنية وإدارية حافلة بالعطاء وقد عرفناه بحكمته ونزاهته وقربه من المواطنين وتميز بقدرته على احتواء الخلافات وإصلاح ذات البين وأسهم في خدمة أبين والدفاع عن مصالح أبنائها وظل اسمه حاضرا ومايزال في ذاكرة أبناء المحافظة باعتباره واحدا من أبرز الشخصيات الوطنية والاجتماعية التي تركت إرثا كبيرا وسيرة طيبة خالدة


وسار الأستاذ الشيخ محمد سالم صالح هدران على النهج ذاته فكان امتدادا لهذه المدرسة الوطنية والاجتماعية حيث عرف بشجاعته في المواقف وحكمته في معالجة القضايا المختلفة إلى جانب حسن خلقه وتواضعه وعمله الميداني وإيمانه بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار وجذب رؤوس الأموال وفتح المجال أمام المشاريع التي تسهم في توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد

كما كان للأستاذ الشيخ محمد سالم صالح هدران دور بارز في إصلاح ذات البين واحتواء العديد من الخلافات والمشاكل والقضايا الاجتماعية والقبلية في محافظة أبين حيث أسهم بحكمته ومكانته الاجتماعية في تقريب وجهات النظر وحل الكثير من المشاكل والقضايا التي كانت تحتاج إلى صوت العقل والحكمة وأصبح مرجعية قبلية واجتماعية ذات ثقل كبير يلجأ إليها أبناء المحافظة لما عرف عنه من عدل ورجاحة عقل وحرص دائم على تعزيز قيم التسامح والتآخي والحفاظ على النسيج الاجتماعي


ولم يقتصر دوره على الجوانب الاجتماعية فقط بل كان من الشخصيات التي أولت اهتماما كبيرا بملف الاستثمار والتنمية حيث عمل على فتح أبواب مهمة أمام المستثمرين وشجع على إقامة مشاريع تنموية في محافظة أبين مستفيدا من علاقاته الواسعة وثقة الجميع به وإدراكه لما تمتلكه المحافظة من مقومات اقتصادية وزراعية وسياحية قادرة على أن تجعلها واحدة من أهم المحافظات الجاذبة للاستثمار إذا توافرت الإرادة وتكاملت الجهود


لقد أدرك محمد سالم صالح هدران أن الاستثمار ليس مجرد مشاريع اقتصادية بل هو بوابة للتنمية والاستقرار ووسيلة لخلق فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين ولذلك ظل داعما لكل المبادرات الهادفة إلى تنشيط الحركة الاستثمارية وإبراز ما تمتلكه أبين من إمكانات وموارد تستحق أن تحظى باهتمام المستثمرين ومحافظة أبين بحاجة إلى شخصيات تمتلك هذا الفكر التنموي وهذه الروح الوطنية التي تؤمن بأن بناء الأوطان يبدأ بدعم الإنسان وتشجيع الإنتاج وتحويل الفرص إلى واقع ملموس ولذلك فإن الحديث عن الأستاذ الشيخ محمد سالم صالح هدران هو حديث عن نموذج اجتماعي ووطني يستحق كل التقدير لما قدمه من جهود وما يمثله من قيمة مضافة لمحافظته ومجتمعه


وفي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها محافظة أبين وما تواجهه من تحديات مختلفة فإن الاستفادة من خبرة وثقل الأستاذ الشيخ محمد سالم صالح هدران وما يمتلكه من حكمة وتجربة واسعة وحضور اجتماعي وقبلي كبير تمثل قيمة مهمة يمكن أن تسهم في تعزيز جهود البناء ومعالجة الكثير من المشاكل والقضايا بما يخدم مصلحة المحافظة وأبنائها

وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص التحية والتقدير والاحترام للأخ الشيخ محمد سالم صالح هدران على ما قدمه ويقدمه من جهود وطنية واجتماعية وتنموية في خدمة محافظة أبين وأبنائها سائلين الله تعالى أن يمنحه دوام الصحة والعافية وأن يوفقه ويسدد خطاه ويبارك في عطائه وأن يواصل مسيرته الحافلة بالعطاء والإخلاص وأن يبقى واحدا من الشخصيات الوطنية والاجتماعية التي يعتز بها أبناء أبين ويفخرون بما تقدمه من إسهامات في خدمة الإنسان والتنمية