كتب /أبو محمد المرقشي:
هناك أشخاص يتركون بصمتهم في حياة الناس دون ضجيج ويصنعون لأنفسهم مكانة راسخة في القلوب دون أن يسعوا إلى الأضواء ومن بين هؤلاء يبرز اسم الدكتور سالم ناصر جابر اختصاصي الباطنية الحاصل على درجة الماجستير من جمهورية مصر العربية وأحد الكوادر الطبية والأكاديمية التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الإنسان والعلم
على مدى عقود طويلة ظل الدكتور سالم ناصر جابر نموذجاً للطبيب الإنسان قبل أن يكون طبيباً متخصصاً فقد كرس جهده ووقته لعلاج المرضى والتخفيف من آلامهم حتى أصبح مقصداً للمرضى من مختلف مديريات محافظة أبين بل ومن خارجها لما عرف عنه من كفاءة علمية عالية وتشخيص دقيق وتعامل راق يحمل في طياته الرحمة والإنسانية
ولم تقتصر مسيرته على العمل الطبي فحسب بل أيضاً مدرساً في كلية الطب بجامعة عدن لسنوات طويلة أسهم خلالها في إعداد أجيال من الأطباء الذين نهلوا من علمه وخبرته وأخلاقه المهنية الرفيعة فكان معلماً وطبيباً ومربياً في آن واحد
ورغم كل ما قدمه من خدمات جليلة للمجتمع وما يحظى به من احترام وتقدير واسع بين الناس إلا أن الدكتور سالم ظل بعيداً عن حب الظهور مؤمناً بأن العمل الصادق هو أفضل وسيلة للتعبير عن الذات كما عانى خلال مسيرته من التهميش وعدم الإنصاف الذي طال الكثير من الكفاءات الوطنية المخلصة لكنه ظل ثابتاً على مبادئه متمسكاً برسالته الإنسانية غير ملتفت إلى المناصب أو المكاسب
إن الحديث عن الدكتور سالم ناصر جابر ليس مجرد إشادة بشخصية طبية ناجحة بل هو حديث عن قيمة إنسانية وعلمية تستحق التقدير والتكريم فمثل هذه النماذج المضيئة هي الثروة الحقيقية للمجتمعات وهي التي تمنح الأمل وتؤكد أن العطاء الصادق لا تحده الظروف ولا تعيقه التحديات
كل التحية والتقدير والاحترام للدكتور سالم ناصر جابر الطبيب الذي كسب محبة الناس بعلمه وأخلاقه وإنسانيته فكان اسمه حاضراً في دعوات المرضى ومكانته محفوظة في قلوب كل من عرفه أو استفاد من علمه وخبرته
حفظه الله وأدام عليه الصحة والعافية وجزاه خير الجزاء على ما قدمه من عطاء وإنجازات وخدمات إنسانية ستبقى شاهدة على مسيرة مشرفة ونبيلة.