آخر تحديث :الأحد-14 يونيو 2026-06:44م
أخبار وتقارير


رئيس مجلس الوزراء يفتتح مؤتمر الشراكة والتكامل في عدن توجه حكومي نحو اللامركزية لإعادة ضبط الصلاحيات وتحسين الخدمات

رئيس مجلس الوزراء يفتتح مؤتمر الشراكة والتكامل  في عدن توجه حكومي نحو اللامركزية لإعادة ضبط الصلاحيات وتحسين الخدمات
الأحد - 14 يونيو 2026 - 04:23 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

عدن - نائلة هاشم

انطلاق أعمال المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية في العاصمة عدن، برعاية فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وبدعم دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني. وقد عقد المؤتمر للوقوف على التحديات المزمنة للخدمات العامة وإرساء آليات تنسيق متينة تضمن تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة عالية.


خلال الافتتاح، ألقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني كلمة أكد فيها التزام الحكومة بدعم مسار الإصلاح المؤسسي وتعزيز اللامركزية الإدارية والمالية، بما يحقق توازنا بين وحدة الدولة وكفاءة الإدارة المحلية، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح الزنداني أن المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية يمثل محطة مهمة لإعادة صياغة العلاقة بين المركز والمحليات على أسس الشراكة والتكامل، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب معالجات جادة ومنصفة لللاختلالات والصلاحيات وإدارة الموارد.

وأشار إلى أن السلطات المحلية تحملت خلال السنوات الماضية أعباء كبيرة في ظل ظروف استثنائية، ما فرض ضرورة تنظيم العلاقة المؤسسية وتوضيح المهام بين المستويات المختلفة للحكم.

واضاف بأن المؤتمر يركز على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية، تشمل المحور التشريعي والإداري لإعادة تنظيم الصلاحيات، والمحور المالي والاقتصادي لتعزيز إدارة الموارد المحلية، إضافة إلى المحور التنموي والخدمي لتحسين جودة الخدمات وتمكين السلطات المحلية من التدخل السريع.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتطلع إلى مخرجات عملية من المؤتمر تترجم إلى سياسات وإجراءات ملموسة تسهم في تحسين الأداء الحكومي وتعزيز الاستقرار وخدمة المواطن.


من جانبه أكد وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة أن الحكومة تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على تعزيز اللامركزية وتمكين السلطات المحلية إداريا وماليا، باعتبارها خيارا استراتيجيا لا رجعة عنه في إطار إصلاح بنية الحكم المحلي.

كما أوضح أن المؤتمر يمثل محطة مفصلية تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية على أسس واضحة وعادلة.

وأشار الوزير إلى أن السلطات المحلية اضطرت خلال السنوات الماضية إلى تحمل أعباء كبيرة في ظل غياب مؤسسات الدولة المركزية، ما أدى إلى توسع صلاحياتها وتداخلها مع مهام الحكومة، خصوصا في الجوانب الخدمية والإدارية والأمنية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة جذرية لاختلالات توزيع الصلاحيات والموارد بين المركز والمحافظات، بما يضمن تحقيق التوازن بين هيبة الدولة من جهة، وتمكين المحافظات من جهة أخرى.

واستعرض باسلمة المراحل التحضيرية للمؤتمر، والتي شملت حصر الإشكالات بين الوزارات والسلطات المحلية، وتصنيفها إلى محاور تشريعية ومالية وخدمية، إضافة إلى ورش عمل في عدن والمكلا لصياغة حلول توافقية قابلة للتنفيذ.

وأكد أن المؤتمر، الممتد على مدى ثلاثة أيام، سيخرج بمصفوفة توصيات وآليات تنفيذ عملية تهدف إلى تحسين الأداء الحكومي وتطوير الخدمات وتفعيل الشراكة المؤسسية.

كما دعا الوزير الحكومة المركزية إلى التحول نحو دور تنظيمي وتمكيني بدلا من التدخل المباشر، في حين دعا السلطات المحلية إلى تعزيز الانفتاح والشراكة والالتزام ببرامج الإصلاح المؤسسي.


وتقدم بالشكر للجهود المبذولة من قبل المنتدى التنمية السياسية ومؤسسة بئر غهوف الألمانية


واختتم بالقول إن الهدف النهائي من هذا المسار هو الوصول إلى حلول عملية تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات في مختلف المحافظات.


من جانب آخر اأكد السفير الألماني لدى اليمن (توماس شنايدر) في كلماته ولقاءاته المتعلقة بتمكين السلطات المحلية على دعم بلاده الكامل لجهود الحكومة اليمنية في مسار اللامركزية ، مشددا على أهمية الشراكة والتكامل المؤسسي لتمكين المحافظات من استثمار مواردها وتحسين حياة المواطنين

ودلك من خلال ترسيخ اللامركزية ،كما أكد استعداد ألمانيا للمشاركة ضمن مجموعة الداعمين الرئيسيين لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإدارة المحلية.

إضافة إلى دعم التنمية المحلية مشددا على حرص بلاده على مواصلة تمويل المشاريع الإنسانية والتنموية التي تهدف إلى بناء القدرات ودعم فرص التعافي في مختلف المحافظات اليمنية .

كما أشاد السفير بدور السلطات المحلية وقدرتها على استمرار تقديم الخدمات الأساسية في ظل التحديات الاستثنائية.


شهدت الفعالية استعراض فيلم وثائقي يوثق الورش التي أُقيمت في مدينتي عدن والمكلا، والتي هدفت إلى مناقشة التحديات المتعلقة بتداخل الصلاحيات بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، وطرح الحلول الممكنة لتعزيز الشراكة المؤسسية وتحسين مستوى الخدمات.

حضر المؤتمر عدد من الوزراء، ومحافظو محافظات لحج وأبين والضالع، إلى جانب أصحاب السعادة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، وممثلي المنظمات الدولية وشركاء التنمية، فضلًا عن عدد من المختصين والمهتمين والإعلاميين.