كشفت قناة يورونيوز، نقلاً عن مصادر ودبلوماسيين أوروبيين، عن تصاعد الانتقادات الموجهة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، وسط اتهامات لها بعدم القدرة على بناء توافق بين الدول الأعضاء وتفاقم التحديات التي تواجه المنظومة الدبلوماسية الأوروبية.
وبحسب التقرير، اعتبر دبلوماسي أوروبي أن كالاس "تفقد الدعم داخل الاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أنها لا تنجح في حشد التأييد اللازم لمواقفها داخل المجلس الأوروبي، وذلك بالتزامن مع طرح مقترحات فرنسية لإصلاح الجهاز الدبلوماسي للاتحاد.
وأشار التقرير إلى أن كالاس تعرضت لانتقادات متكررة بسبب مواقفها من الصين، ودعواتها لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا، إضافة إلى توتر علاقاتها مع الإدارة الأمريكية وطرحها مبادرات سياسية دون الحصول على توافق مسبق من الدول الأعضاء.
ونقلت يورونيوز عن عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين قولهم إن كالاس ما زالت تتصرف بعقلية رئيسة وزراء إستونيا السابقة، بدلاً من الاضطلاع بدور ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، الذي يتطلب التعبير عن المواقف المشتركة للدول الأعضاء.
وأضاف التقرير أن هذه الانتقادات تسلط الضوء على مشكلات هيكلية أعمق داخل الجهاز الدبلوماسي الأوروبي، الذي يواجه صعوبات في التوفيق بين تبعيته للمفوضية الأوروبية ومسؤوليته عن صياغة مقترحات مستقلة للسياسة الخارجية.
وأوضح أن قرارات السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ما زالت تخضع لقاعدة الإجماع، ما يمنح أي دولة عضو القدرة على تعطيل القرارات، وهو ما يحد من فعالية الجهاز الدبلوماسي في تنفيذ المبادرات والمواقف المشتركة.
ووفقاً للتقرير، تتزايد داخل الأوساط الأوروبية الدعوات إلى إجراء إصلاحات جوهرية في بنية الدبلوماسية الأوروبية، بما يواكب التحديات السياسية والأمنية المتسارعة التي تواجه الاتحاد في المرحلة الحالية.
المصدر: يورونيوز.