برعاية اللواء الركن أحمد قائد القبة محافظ محافظة الضالع ، نظم مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة الضالع اليوم السبت اللقاء التشاوري الموسع لخطباء وأئمة المساجد ومرشدي المحافظة، بمشاركة عدد من المشايخ وطلاب العلم والشخصيات الدعوية والاجتماعية، تحت شعار: "دور الخطباء والمرشدين في تعزيز دور السلطة المحلية في خدمة المحافظة والحفاظ على أمنها واستقرارها".
ويُعد هذا اللقاء النوعي الأول من نوعه على مستوى المحافظة، حيث جمع تحت سقف واحد أئمة وخطباء المساجد والمشايخ وطلاب العلم لمناقشة القضايا المجتمعية والوطنية التي تهم المحافظة، وسبل توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين المؤسسات الدينية والسلطة المحلية بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على الأمن والاستقرار.
وفي مستهل اللقاء، ألقى محافظ المحافظة اللواء أحمد قائد القبة كلمة أكد فيها المكانة الكبيرة التي يحتلها العلماء والخطباء والمرشدون في المجتمع، والدور المحوري الذي يضطلعون به في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية وتعزيز التلاحم المجتمعي، مشيراً إلى أن محافظة الضالع بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تضافر جهود الجميع وتكامل الأدوار لمواجهة التحديات المختلفة وخدمة المواطنين.
وثمّن المحافظ الجهود التي يبذلها أئمة وخطباء المساجد ومشايخ وطلاب العلم في مختلف مديريات المحافظة، مؤكداً أنهم شركاء أساسيون للسلطة المحلية في أداء رسالتها الوطنية والمجتمعية، وأنهم يتحملون أمانة كبيرة تجاه المحافظة وأبنائها إلى جانب السلطة المحلية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على النسيج الاجتماعي ووحدة الصف.
وأوضح المحافظ أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة ضمن مسار العمل على إنشاء مجلس تنسيقي للمحافظة يضم مختلف المكونات والقيادات المجتمعية والدعوية والشخصيات الفاعلة، بهدف توحيد الجهود وتنسيق الأدوار وتعزيز التكامل بين الجميع، بما ينعكس إيجاباً على خدمة المحافظة ومعالجة قضاياها واحتياجاتها المختلفة.
كما دعا المحافظ المشاركين إلى مواصلة أداء رسالتهم التوعوية والإرشادية، وتكثيف الجهود في مواجهة الظواهر السلبية والدخيلة على المجتمع، وتعزيز قيم التعايش والتكافل والمسؤولية المجتمعية، مؤكداً أن السلطة المحلية ستظل داعمة لكل المبادرات التي تخدم المحافظة وتسهم في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وخلال اللقاء ألقى مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة الضالع الشيخ لطفي علي كلمة استعرض فيها الدور الكبير الذي يقوم به العلماء والمشايخ والخطباء وطلاب العلم في المحافظة، وما يقدمونه من جهود دعوية وإرشادية وتوعوية أسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي والحفاظ على السكينة العامة وترسيخ القيم الدينية والوطنية.
وأشار الشيخ لطفي إلى أن محافظة الضالع تمتلك رصيداً كبيراً من الكوادر العلمية والدعوية التي كان لها حضور فاعل في مختلف المراحل، مؤكداً أهمية توحيد الجهود وتنسيق العمل بين الخطباء والمرشدين والمشايخ بما يعزز من أثر رسالتهم في المجتمع، ويسهم في مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية التي تستهدف الشباب والمجتمع.
وشهد اللقاء عدداً من الكلمات والمداخلات من قبل المشايخ والخطباء وطلاب العلم، أكدت في مجملها أهمية توحيد الكلمة ورص الصفوف وتعزيز الشراكة مع السلطة المحلية، ودعم جهودها الرامية إلى تحسين الأوضاع الخدمية والتنموية والحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة.
كما ناقش المشاركون عدداً من القضايا المجتمعية المهمة، وفي مقدمتها ضرورة التصدي للظواهر السلبية والدخيلة على المجتمع الضالعي، وعلى رأسها انتشار المخدرات، وإطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وما تسببه من أضرار ومخاطر على حياة المواطنين، مؤكدين أهمية اضطلاع الخطباء والمرشدين بدور أكبر في التوعية بمخاطر هذه الظواهر والعمل على الحد منها.
وتطرقت المداخلات إلى أهمية الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية السلم المجتمعي، والتعاون مع الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية في معالجة القضايا المجتمعية، إضافة إلى ضرورة مواجهة الفكر الحوثي الضال وكشف مخاطره، والتصدي لمختلف الأفكار المنحرفة والدخيلة التي تستهدف المجتمع وهويته وقيمه الأصيلة.
وفي ختام اللقاء، دعا محافظ الضالع أئمة وخطباء المساجد إلى إقامة صلاة الاستسقاء يوم الاثنين القادم في مختلف مديريات المحافظة، سائلاً الله عز وجل أن يغيث البلاد والعباد، وأن يديم على المحافظة نعمة الأمن والاستقرار.
حضر اللقاء الأمين العام للمجلس المحلي العميد علي العود، ووكيل المحافظة لقطاع المشاريع الأستاذ فاروق الحسني، ومدير أمن محافظة الضالع العميد عيدروس الثوير، ومدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي الأستاذ نبيل العفيف.