آخر تحديث :الخميس-11 يونيو 2026-01:24ص
عربي ودولي


​الجيش الباكستاني يشن ضربات جوية على الحدود الأفغانية ويفيد بمقتل 26 مسلحاً

​الجيش الباكستاني يشن ضربات جوية على الحدود الأفغانية ويفيد بمقتل 26 مسلحاً
الأربعاء - 10 يونيو 2026 - 11:17 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

أعلن وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، أن الجيش الباكستاني نفذ غارات جوية "دقيقة ومدروسة" استهدفت معاقل ومخابئ تابعة لجماعات مسلحة على طول الحدود المشتركة مع أفغانستان، ما أسفر عن مقتل 26 مسلّحاً.

​وأوضح تارار في بيان له، أن الضربات جاءت رداً على الهجمات الأخيرة التي شهدتها البلاد، مشيراً إلى أنها استهدفت مخططين ومدبرين ينتمون إلى جماعة "فتنة الخوارج" (المصطلح الذي تطلقه إسلام آباد على حركة طالبان باكستان المحظورة)، مضيفاً أن هذه العناصر تحظى "بدعم هندي".

​تصعيد ميداني متسارع

​وجاء التحرك العسكري الباكستاني بعد يوم واحد من هجوم مسلح استهدف موقعاً أمنياً في منطقة "حسن خيل" بمدينة بيشاور، حيث تصدت قوات الشرطة لمحاولة اقتحام الموقع، مما أسفر عن مقتل 6 من أفراد الأمن و8 من المهاجمين، في حين اختطف المسلحون 3 عناصر أمنيين أثناء انسحابهم.

​ويأتي هذا الحادث امتداداً لسلسلة هجمات دامية، أبرزها تفجير انتحاري شهدته مدينة "بانو" الشهر الماضي أسفر عن مقتل 15 شرطياً، مما دفع إسلام آباد حينها لاستدعاء القائم بالأعمال الأفغاني للاحتجاج.

​توتر سياسي ورفض أفغاني

​وتتهم السلطات الباكستانية حكومة طالبان في كابول بغض الطرف عن الملاذات الآمنة التي تستخدمها الجماعات المسلحة لشن عمليات عابرة للحدود، مؤكدة أن مطالباتها المتكررة لتفكيك هذه المقار لم تلقَ استجابة ملموسة.

​في المقابل، تنفي حركة طالبان الأفغانية هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرة أن الاضطرابات الأمنية داخل باكستان هي "شأن داخلي" لا علاقة لكابول به.

​وساطة صينية متعثرة

​وتأتي هذه التطورات الميدانية لتهدد جهود التهدئة التي تقودها بكين؛ حيث لعبت الصين دور الوسيط عبر استضافة اجتماع ثنائي بين مسؤولي البلدين في مدينة "أورومتشي" بهدف تخفيف حدة التوتر، مع وجود ترتيبات لعقد جولة محادثات ثانية.

​ورغم الهدوء النسبي الذي أعقب الوساطة الصينية، فإن الضربات الأخيرة أعادت الملف إلى مربع التصعيد، وسط تأكيدات من وزارة الخارجية الباكستانية بأن أي تقدم في العلاقات الدبلوماسية مع كابول سيبقى مشروطاً بتقديم ضمانات أفغانية موثوقة في ملف مكافحة الإرهاب ومنع استخدام أراضيها لمنطلق هجمات.