أنا أكتب عن هذا الموضوع منذ أكثر من عشر سنوات.
عشر سنوات وأنا أعيد الحروف نفسها، وأطلق الصرخة ذاتها، وأروي المعاناة نفسها.
والله إنني أستحي وأخجل من كثرة ما كتبت عن الظلام والماء والحر والخدمات، حتى كأنني أصبحت بوقاً يردد أنين وطن، ولا أحد يسمع.
الشعب مستسلم، نعم.
استسلام من أنهكته الوعود الكاذبة والانطفاءات اليومية.
الكل يعلم أن نقطة ضعف شعب عدن هي الكهرباء والماء، وأنتم قطعتم عنه شريان الحياة، فبأي حق؟ وبأي منطق؟
الحقيقة التي لا تُنكر أن التحالف هو من يختار المسؤولين الفاسدين، والتحالف راضٍ عن أن يعيش الشعب في هذه المعاناة.
يكفي تعذيباً، ويكفي تبريراً.
ماذا تريدون أن تفعلوا أكثر مما فعله من سبقكم؟
وأنتم اليوم تكملون المشهد نفسه.
اجتماعاتكم بلا حلول، ولقاءاتكم بلا أثر، وبياناتكم تُطبع ثم تُرمى، وكل تحركاتكم أصبحت مستفزة أمام أنين الأمهات وأطفال يختنقون من شدة الحر.
إلى التحالف القائم والمسؤول عن ملف اليمن:
أنتم من تملكون القرار ومفاصل السلطة، والشعب يسألكم:
أين دوركم الإيجابي؟ وأين المنظمات الدولية والإنسانية والجهات المانحة التي تعمل تحت إشرافكم؟
الشعب لا يرى منها شيئاً على أرض الواقع.
تقارير ومليارات، بينما المواطن عطشان، ويعيش بين الحر والظلام والجوع.
إلى أين تريدون أن تصلوا بهذا الشعب؟
ألم يكفكم أن اليمنيين يموتون بكل الطرق؛ حرّاً، ومرضاً، وفقراً، ويأساً؟
سؤالنا الأخير لكم:
ما الذي يرضيكم حتى تتوقفوا عن تعذيب هذا الشعب؟
فليعلم الجميع أن الشعب خصيمكم عند الله يوم القيامة.
منصور الرعيني 7-6-2026م