أبين / متابعات / عوض آدم
مع أول خيوط فجر الإثنين استعادت ساحة مستشفى الرازي بمحافظة أبين نبض الحياة؛ حركة منظمة، ووجوه مطمئنة، وأبواب غرف العمليات تُفتح على موعد طال انتظاره.
فقد استأنف اليوم المخيم الطبي الجراحي أعماله عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، ليفتتح مرحلة جديدة من العطاء الصحي لأبناء المحافظة.
ويُقام المخيم برعاية كريمة من معالي وزير الصحة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيح، واهتمام مباشر من محافظ محافظة أبين اللواء الركن أبو بكر حسين سالم، ويستمر حتى 15 يونيو الجاري، مستهدفاً التخفيف من معاناة المرضى وتقريب الخدمات التخصصية إليهم دون عناء السفر.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، باشر البروفيسور عبدالحكيم التميمي والطاقم الطبي المرافق له إجراء العمليات الجراحية للحالات المسجلة مسبقاً، في مشهد يعكس تناغماً واضحاً بين الفريق الزائر والكادر المحلي. وسارت الإجراءات بانسيابية عالية، فيما بدا التنظيم حاضراً في أدق التفاصيل، منذ لحظة استقبال المريض وحتى خروجه إلى غرفة التعافي.
وحضر الدكتور عبدالله السعدي، رئيس هيئة مستشفى الرازي، منذ الصباح الباكر لمتابعة سير العمل ميدانياً والإشراف على الترتيبات بنفسه. وقد منح حضوره الطاقم والمرضى شعوراً بالطمأنينة، مؤكداً أن نجاح المخيم لا يُقاس بعدد العمليات فحسب، بل بجودة التنظيم وسرعة الأداء وروح الفريق الواحد.
وأشاد السعدي بالجهود المبذولة لإعادة تفعيل النشاط الجراحي في المستشفى، واصفاً عودة العمليات بأنها "بارقة أمل" تخفف عن المرضى مشقة التنقل وتعيد الثقة بالمؤسسات الصحية المحلية.
كما ثمّن الدعم المتواصل من وزارة الصحة والسلطة المحلية، مؤكداً أن هذا التكاتف هو ما مكّن المستشفى من احتضان المخيم وتحويله إلى نموذج يُحتذى به في العمل المنظم والمهني.
واختتم السعدي بدعوة المرضى المستهدفين إلى الاستفادة من هذه الفرصة والحضور وفق المواعيد المعلنة، مشدداً على جاهزية المستشفى وكوادره لتقديم الرعاية بأعلى معايير السلامة والمهنية.
ويأتي استئناف المخيم بعد إجازة العيد لاستكمال العدد المستهدف من الحالات التي يشملها المخيم الجراحي، بما يسهم في التخفيف من معاناة المرضى والفقراء والمحتاجين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج، حيث تُقدَّم جميع الخدمات مجاناً، وتشمل العمليات والمعاينات والفحوصات والأدوية.
ويأتي ذلك امتداداً لخطة وزارة الصحة والسلطة المحلية بمحافظة أبين لتفعيل الخدمات التخصصية في مستشفى الرازي، في خطوة تعكس التزاماً متجدداً بإعادة الاعتبار للقطاع الصحي وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.