آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-01:09ص
أخبار وتقارير


هادي كان بارقة أمل فرحل

هادي كان بارقة أمل فرحل
الإثنين - 01 يونيو 2026 - 12:53 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/حسن محمد سهل

عندما نتحدث عن الرئيس عبدربه منصور هادي فإننا لا نتحدث عن شخصٍ عابر في تاريخ اليمن بل عن مرحلةٍ كاملة من التحولات السياسية وعن رجلٍ ارتبط اسمه بمشروع الدولة الاتحادية وعن صمام أمانٍ للجمهورية اليمنية الموحدة في زمنٍ عصيب

لم يكن هادي مجرد رئيسٍ للجمهورية بل كان رمزاً من رموز الديمقراطية السياسية التي أجمع عليها الشعب بعد ثورة 11 فبراير وحتى قبل أن يصل إلى كرسي الرئاسة كان له دورٌ بارز في ترسيخ مداميك الدولة خلال حرب صيف 1994م حيث وقف مدافعاً عن وحدة البلاد

وعند اندلاع معركة استعادة الجمهورية في عاصفة الحزم لم يكن خروجه من اليمن خوفاً على حياته بل حفاظاً على رمزية الدولة وتمسكاً بشرعية اليمن الموحد وظل متشبثاً بالشرعية ودحر الانقلاب الحوثي رغم ما واجهه من خذلان من التحالف وتمدد الإمارات في مناطق جنوب اليمن من عدن إلى سقطرى ومع ذلك لم يفرّط ولم يرضخ ولم يوقّع أو يستسلم

قد نكون غضبنا من بعض مواقفه أو صمته في لحظاتٍ حرجة لكن عندما سلّم الراية للمجلس الرئاسي المشكّل أدركنا أنه كان صلباً رغم حجم الإغراءات والضغوط التي واجهها وأنه ظل وفيّاً لمبادئه حتى آخر لحظة وقد تكشفت الحقائق حين رأينا بعض أعضاء المجلس يبيعون بثمنٍ بخس أرضهم وناسهم وقضيتهم ليعيشوا عملاء أذلاء بينما ظل هادي متمسكاً بمشروع الدولة والشرعية

إن الحديث عن الرئيس هادي لا يمكن أن يُختصر في مقالٍ أو تقرير فهو رجلٌ حمل على عاتقه مشروع الدولة في ظروفٍ استثنائية ومعقدة كان بارقة أملٍ في زمن المتغيرات ورحل بعد سنواتٍ طويلة من النضال تاركاً خلفه سجلاً سياسياً حافلاً بالمواقف الصلبة ومتمسكاً بشرعية الدولة واليمن الموحدة وسيبقى إرثه شاهداً على مرحلةٍ فارقة في تاريخ اليمن الحديث

رحم الله القائد المشير الركن عبدربه منصور هادي وأسكنه فسيح جناته ونسأل الله أن يصبّر هذا الشعب المكلوم