دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى التوصل لاتفاق دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن الأولوية الراهنة تتمثل في إبرام صفقة لوقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً دون أي شروط مسبقة، ووفقاً لمحددات القانون الدولي.
وأوضح ماكرون، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس" مساء اليوم الأحد، أنه أجرى سلسلة اتصالات ومشاورات شملت كلاً من: ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف الرئيس الفرنسي: "وجهت إليهم جميعاً الرسالة ذاتها؛ من الضروري التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشكل سريع، ويجب اغتنام هذه الفرصة البارحة قبل اليوم".
وأشار ماكرون إلى أن الخطوة التالية بعد وقف إطلاق النار يجب أن تركز على مواصلة المباحثات للتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يغطي الملفات الشائكة الأخرى، وفي مقدمتها البرامج النووية والصاروخية الباليستية، وضمان الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الفرنسي استعداد باريس التام للقيام بدورها كاملاً، عبر المساهمة في استئناف تأمين حركة الملاحة البحرية من خلال البعثة الدولية المستقلة (التي أُنشئت بالتعاون مع المملكة المتحدة)، إلى جانب دعم المفاوضات النووية بخبراتها وقدراتها الفنية، والمساهمة في صياغة إطار أمني إقليمي بالتعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين.
وعلى الصعيد اللبناني، لفت ماكرون إلى أن تحقيق الاستقرار في المنطقة ينطلق أساساً من الساحة اللبنانية، حيث بات من الملّح "إسكات البنادق نهائياً"، مشدداً على أنه لا يوجد أي مبرر للتصعيد العسكري الخطير الجاري حالياً في جنوب لبنان.
واختتم الرئيس الفرنسي تدوينته بتأكيد التزام باريس بمواصلة دعم السلطات الشرعية اللبنانية في جهودها الرامية لاستعادة سيادة الدولة وبسط نفوذها على كامل ترابها الوطني.