آخر تحديث :الخميس-14 مايو 2026-11:15م
منوعات


الصين وروسيا تتسابقان مع الولايات المتحدة لتطوير الذكاء الاصطناعي العسكري

الصين وروسيا تتسابقان مع الولايات المتحدة لتطوير الذكاء الاصطناعي العسكري
الخميس - 14 مايو 2026 - 09:47 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

تتواصل المنافسة العالمية بين الصين وروسيا والولايات المتحدة في مجال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي عسكرياً، وسط تسارع لافت في تطوير أنظمة القيادة والتحكم والعمليات القتالية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وكشفت تقارير صينية عن تطوير جامعة الدفاع الوطني للتكنولوجيا في الصين نظام ذكاء اصطناعي يعمل بمثابة “رئيس أركان رقمي”، بهدف تعزيز قدرات القيادة واتخاذ القرار داخل الوحدات العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وبحسب التقارير، جرى دمج النظام ضمن منصات المعلومات القيادية على مستوى الكتيبة، حيث أظهر خلال محاكاة لعمليات إنزال برمائي تفوقاً واضحاً على العنصر البشري، بعدما اتخذ قرارات أسرع بنسبة 43% مقارنة بضباط ذوي خبرة، مع الحفاظ على دقة تجاوزت 90% حتى في ظروف التشويش الإلكتروني وانقطاع الاتصالات.

ويعتمد النظام على دمج نموذج لغوي كبير مع خريطة تكتيكية ديناميكية تعمل في الوقت الفعلي، ما يمكّنه من تحليل البيانات الميدانية بسرعة، واكتشاف التهديدات الخفية، وتحديد المعلومات الحرجة اللازمة لنجاح العمليات العسكرية.

وأكد مطورو المشروع أن النظام قد يمثل أول منصة قيادة مستقلة يتم نشرها فعلياً داخل الهياكل القتالية، في وقت تواصل فيه بكين التوسع في استخدام الأنظمة الروبوتية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعويض محدودية الخبرة القتالية لدى بعض الضباط.

وفي السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام روسية عن تطوير شركة “كوغنيتف تكنولوجيز” الروسية نظام ذكاء اصطناعي عسكري يحمل اسم “فيي”، وُصف بأنه رد استراتيجي على الأنظمة الأمريكية المتقدمة التي تطورها شركة “بالانتير” المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” توقيع اتفاقيات مع سبع شركات تكنولوجية كبرى لتوسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الشبكات العسكرية المصنفة، في إطار خطة لتحويل الجيش الأمريكي إلى “قوة قتالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي أولاً”.

وشملت الاتفاقيات شركات أمريكية بارزة، من بينها “سبيس إكس”، و”أوبن إيه آي”، و”غوغل”، و”مايكروسوفت”، و”إنفيديا”، و”أمازون ويب سيرفيسز”، إضافة إلى شركات أخرى متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الدفاعية.

وأكد البنتاغون أن التقنيات الجديدة ستُستخدم في دعم العمليات العسكرية واتخاذ القرار الميداني، بما يعزز قدرة القوات الأمريكية على الحفاظ على التفوق العملياتي في ساحات القتال الحديثة.

ويرى مراقبون أن سباق الذكاء الاصطناعي العسكري بات أحد أبرز ميادين التنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى، مع انقسام موازين التفوق بين الولايات المتحدة التي تتصدر في مجال البرمجيات والابتكار، والصين التي تركز على التطبيق الميداني والأنظمة غير المأهولة، بينما تعتمد روسيا على تطوير أنظمة تشغيلية مستندة إلى الخبرات القتالية المباشرة.