أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم السبت، استشهاد رجل وابنته الطفلة، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية كانوا يستقلونها في إحدى مناطق جنوب لبنان، في حادثة أثارت إدانات رسمية واتهامات بانتهاك القانون الدولي الإنساني.
وذكرت الوزارة في بيانها أن الاستهداف الأول وقع أثناء وجود الأب وابنته على الدراجة النارية، حيث حاول الاثنان الابتعاد عن موقع القصف، قبل أن تعاود الطائرة المسيّرة تنفيذ ضربات إضافية أسفرت عن مقتل الأب على الفور، فيما أُصيبت الطفلة بجروح خطيرة.
وأضاف البيان أن الطفلة تمكنت من الابتعاد لمسافة قصيرة قبل أن تتعرض لاستهداف مباشر آخر، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة، قبل أن تُنقل إلى مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي في مدينة النبطية، حيث خضعت لعمليات جراحية، لكنها فارقت الحياة لاحقًا متأثرة بإصابتها.
واعتبرت وزارة الصحة اللبنانية أن ما جرى يمثل "استهدافًا مباشرًا للمدنيين والأطفال"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي ضمن سلسلة خروقات متكررة للقانون الإنساني الدولي.
وفي سياق متصل، شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، حيث نفذ الطيران الإسرائيلي غارات على عدة مناطق، بينها مواقع قرب مدارس وبلدات مأهولة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين الأطراف المعنية بشأن خرق التهدئة.
وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى ارتفاع حصيلة الضحايا جراء التصعيد الأخير إلى آلاف القتلى والجرحى، في وقت تتواصل فيه الغارات والاشتباكات في مناطق متفرقة من الجنوب والبقاع.