أعلن علماء من المركز الفيدرالي لبحوث التكنولوجيا الحيوية ومعهد الكيمياء العضوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن اكتشاف علمي مهم قد يفتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات فعالة لمرض السل.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام روسية، فقد تمكن الباحثون من تحديد إنزيم يلعب دوراً محورياً في تمكين بكتيريا المتفطرة المسببة للسل من الدخول في حالة “خمول”، وهو ما يساعدها على مقاومة المضادات الحيوية وتفادي استجابة الجهاز المناعي.
وأوضح الفريق العلمي أن آلية عمل الإنزيم تشبه “دوّارة جزيئية”، حيث يتفاعل مع مركب الكوبروبورفيرين داخل الموقع النشط، ما يؤدي إلى تغييرات كيميائية تنتهي بتكوين مركب أكثر استقراراً يندمج في غشاء البكتيريا، ويزيد من صلابته ويبطئ عمليات الأيض، الأمر الذي يسمح للبكتيريا بالبقاء في حالة طاقة منخفضة والاختباء من العلاج المناعي والدوائي.
وأكد الباحثون أن التجارب المخبرية أظهرت ارتفاعاً كبيراً في قدرة السلالات البكتيرية التي تحتوي على مستويات مرتفعة من هذا الإنزيم على مقاومة الأدوية، مقارنة بالسلالات التي تفتقر إليه، والتي بدت أقل قدرة على إنتاج الجزيئات الواقية وبالتالي أكثر عرضة للزوال.
ويأمل العلماء أن يسهم هذا الاكتشاف في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف هذه الآلية الحيوية، بما يعزز فرص مكافحة مرض السل بشكل أكثر فاعلية في المستقبل.