أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية تسجيل حالة مشتبهة ثالثة بفيروس هانتا القاتل مرتبطة بتفشٍ شهدته السفينة السياحية “إم في هونديوس”، في تطور أثار مخاوف صحية دولية بعد وفاة ثلاثة أشخاص حتى الآن.
وذكرت السلطات الصحية البريطانية أن الحالة الجديدة تعود لمواطن بريطاني موجود حالياً في جزيرة تريستان دا كونا، فيما تخضع حالته للمراقبة الطبية دون ظهور أعراض حتى الآن. كما أكدت وجود حالتين بريطانيتين أخريين تم نقلهما للعلاج في هولندا وجنوب أفريقيا.
وترجح التحقيقات الأولية أن مصدر العدوى مرتبط بزوجين هولنديين شاركا في أنشطة مراقبة الطيور في الأرجنتين قبل الصعود إلى السفينة، بينما لا تزال التحقيقات الدولية جارية لتحديد مسار انتقال الفيروس بدقة.
وفي إطار الاستجابة الدولية، بدأت السلطات الصحية عمليات تتبع واسعة لركاب وطاقم السفينة عبر عدة قارات، خصوصاً بعد نزول 29 شخصاً في جزيرة سانت هيلينا خلال أبريل الماضي، بينهم سبعة بريطانيين يخضعون حالياً للمراقبة الصحية. كما تستعد السلطات البريطانية لإجلاء رعاياها جواً فور وصول السفينة إلى تينيريفي، مع فرض حجر وعزل احترازي لمدة 45 يوماً على العائدين.
وتضم السفينة نحو 150 راكباً وطاقماً، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن عدد الإصابات المؤكدة والمشتبهة ارتفع إلى ثماني حالات بينها ثلاث وفيات، مشيرة إلى أن الفيروس المكتشف هو من سلالة “أنديز” النادرة، وهي الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها المحدود بين البشر عبر المخالطة الوثيقة والمطولة.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه مرض ينتقل غالباً عبر فضلات وإفرازات القوارض، وقد يسبب حمى نزفية ومضاعفات تنفسية خطيرة تصل نسبة الوفيات فيها إلى ما بين 1 و15 بالمئة، بينما تبقى حالات انتقاله بين البشر محدودة ونادرة، خصوصاً في البيئات المغلقة مثل السفن السياحية.