شهد مضيق هرمز تصعيداً عسكرياً جديداً بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الإعلان السابق عن وقف إطلاق النار، وسط تبادل اتهامات بهجمات بحرية وتطورات ميدانية مثيرة للقلق في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” صورة توضيحية تُظهر مدمرة أمريكية تستخدم سلاحاً ليزرياً لاعتراض طائرة إيرانية فوق المضيق، في رسالة اعتُبرت تصعيدية بعد ساعات من اشتباكات بحرية محدودة بين الجانبين.
في المقابل، أعلنت البحرية الإيرانية تنفيذ هجمات بصواريخ كروز وطائرات مسيّرة استهدفت مدمرات أمريكية في المنطقة، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ“اعتداءات” طالت سفنها قرب ميناء جاسك، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية غيّرت مسارها وانسحبت من موقع الاشتباك.
كما قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته نفذت عملية مشتركة “دقيقة” بعد اقتراب مدمرات أمريكية من نطاق مضيق هرمز، مؤكداً أن التحرك جاء عقب “خرق وقف إطلاق النار” باستهداف ناقلة نفط إيرانية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق حصار بحري أمريكي بدأ في 13 أبريل 2026، بمشاركة أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن”، إلى جانب نشر تقنيات دفاعية متطورة تشمل أنظمة ليزر مخصصة للتصدي للطائرات المسيّرة.
ويرى مراقبون أن التوتر المتصاعد يرتبط أيضاً بتكتيكات بحرية متبادلة، حيث تعتمد إيران على هجمات منخفضة الكلفة عبر الزوارق والطائرات المسيّرة، فيما تواجهها القوات الأمريكية بأنظمة دفاعية متقدمة، في ما يُعرف بتكتيك “الأسراب” في بيئة بحرية شديدة الحساسية.
وقد أدى هذا الوضع إلى اضطراب في حركة الملاحة الدولية، مع تسجيل تراجع عدد الناقلات المارة عبر المضيق، وسط تحذيرات من احتمال اتساع نطاق التصعيد وارتفاع أسعار النفط عالمياً إذا استمر التوتر أو تم تقييد الملاحة في المنطقة.