يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
صدق الله العظيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، راضية بحكمه ومشيئته، وببالغ الحزن والأسى العميقين، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ فضل كرامي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة زاخرة بالعطاء والبذل وخدمة المجتمع والوطن.
وبهذا المصاب الجلل والفاجعة الأليمة، أتقدم أنا الصحفي والإعلامي أكرم العلوي بأصدق مشاعر العزاء وأحر المواساة القلبية إلى أسرة الفقيد الكريمة كافة، وإلى أبنائه وإخوانه وآل كرامي جميعاً، وإلى كل محبيه وأصدقائه.
لقد فقدنا برحيل الشيخ فضل كرامي رحمه الله رجلاً من رجالات الخير والصلاح، ووجهاً اجتماعياً عُرف عنه الحكمة والوقار وسداد الرأي. وكان رحمه الله من أعمدة المجتمع، وله بصماته الواضحة في إصلاح ذات البين والسعي في قضاء حوائج الناس وحل مشكلاتهم بالحلم والروية.
كما كان بيته مقصداً للضيف، ومجلسه عامراً بالخير، لا يرد سائلاً ولا يتوانى عن نصرة المظلوم. وإن رحيل الشيخ فضل كرامي يمثل خسارة كبيرة للمجتمع، غير أن عزاءنا أن ما خلّفه من ذكر طيب وسيرة عطرة سيبقى خالداً في قلوب كل من عرفه، فالرجل الطيب لا يموت، بل يبقى حياً بذكراه وأعماله وأثره.
ونحن إذ نشارككم أحزانكم في هذا المصاب الجلل، نبتهل إلى المولى عز وجل أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله.
كما نسأله تعالى أن يلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان، ويعظم أجرهم، ويجبر مصابهم.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأسيف:
الصحفي اكرم العلوي