كشفت دراسة طبية حديثة صادرة عن باحثين في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة أن المتابعة المنزلية لضغط الدم بعد الولادة يمكن أن تسهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأمهات، خاصةً اللواتي عانين من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
وأوضحت النتائج أن قياس ضغط الدم بشكل يومي في المنزل، إلى جانب استخدام تطبيقات رقمية لتعديل العلاج، ساعد في تقليل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تقارب 10%.
وشملت الدراسة 220 امرأة، قُسمن إلى مجموعتين؛ الأولى تلقت رعاية تقليدية ضمت 108 مشاركات، بينما استخدمت الثانية التي ضمت 112 امرأة أجهزة قياس منزلية مرتبطة بتطبيقات طبية لمتابعة الحالة وتعديل العلاج بشكل فوري.
وبعد متابعة استمرت 9 أشهر، أظهرت المجموعة الثانية تحسنًا ملحوظًا في مرونة الشرايين، في حين سجلت المجموعة الأولى استمرارًا في مؤشرات تصلب الشرايين.
وقال الباحث في طب القلب الدكتور بول ليسون، من جامعة أكسفورد، إن المراقبة المنزلية تمثل أداة فعّالة لتعديل العلاج في الوقت المناسب، مما يساهم في تحسين صحة الأمهات على المدى الطويل، مضيفًا أن فترة ما بعد الولادة تُعد فرصة صحية مهمة غالبًا ما يتم تجاهلها في الرعاية التقليدية.
وأشار الباحثون إلى أن نحو 5 إلى 10% من النساء الحوامل يعانين من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بارتفاع الضغط المزمن بمقدار ثلاثة أضعاف، ويضاعف احتمالية الإصابة بأمراض القلب مستقبلاً.
واختتمت الدراسة بالتوصية بتوسيع برامج المراقبة المنزلية كجزء من استراتيجية صحية وطنية تهدف إلى تحسين رعاية صحة المرأة بعد الولادة والحد من المضاعفات القلبية الوعائية طويلة الأمد.