كشفت بيانات شركة كيبلر عن تراجع حاد في صادرات النفط لدى إيران، في ظل الحصار البحري، مؤكدة عدم وجود مؤشرات على وصول أي شحنات نفط إيرانية إلى العملاء في الصين خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تكبّد الاقتصاد الإيراني خسائر كبيرة نتيجة التصعيد، مع ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من مليون عاطل، وقفزات حادة في أسعار المواد الغذائية، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بقطاع الأعمال الرقمية بسبب انقطاع الإنترنت لفترات طويلة.
وللتخفيف من تداعيات الأزمة، اتخذت الحكومة الإيرانية إجراءات شملت رفع الأجور، ودعم السلع الأساسية، وتقديم مساعدات نقدية للفئات الأكثر تضررًا، غير أن مواطنين يؤكدون أن مستويات المعيشة تدهورت بشكل غير مسبوق منذ عقود.
من جهته، حذّر الخبير في شؤون إيران لدى معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، من أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع إلى تحركات سياسية داخلية، رغم قدرة السلطات على توظيف الأزمة في إطار الخطاب الوطني.
وفي سياق متصل، يظل مضيق هرمز محور التوتر، حيث أدى إغلاقه إلى تعطيل مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، وسط تبادل للضغوط بين طهران وواشنطن.
وأشار محلل النفط في شركة "كيبلر"، همايون فلكشاهي، إلى أن سجلات الشحن تُظهر توقف صادرات تُقدّر بنحو 1.85 مليون برميل يوميًا، كانت تدر قرابة 191 مليون دولار يوميًا خلال مارس الماضي، ما يعكس حجم الخسائر المباشرة التي تتكبدها إيران.
وفي ظل هذه التطورات، تسعى طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، حيث عرضت عبر وسطاء وقف عملياتها مقابل إنهاء الحرب ورفع الحصار، مع تأجيل النقاش بشأن ملفها النووي.