كشفت دراسة طبية حديثة أن استبدال صمام القلب التاجي الصناعي عبر جراحة القلب المفتوح يحقق نتائج أفضل على المدى الطويل مقارنة بالتدخلات عبر القسطرة أو المناظير، رغم التقارب في النتائج الأولية بين الطريقتين.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Annals of Thoracic Surgery، فقد أظهرت المتابعة السريرية أن معدلات السلامة ونجاح الإجراء كانت متشابهة خلال أول 30 يوماً بعد العملية، إلا أن الفروق بدأت بالظهور بشكل واضح بعد مرور عام.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 229 مريضاً خضعوا لاستبدال صمام صناعي بين عامي 2004 و2023، حيث سجلت مجموعة الجراحة معدل وفيات بلغ نحو 20% خلال خمس سنوات، مقابل 41% لدى المرضى الذين خضعوا لإجراء القسطرة.
كما أظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في أداء الصمام لدى المرضى الذين خضعوا للجراحة التقليدية مقارنة بالطرق الأقل تدخلاً بعد مرور خمس سنوات.
وأوضح الباحثون أن اختيار نوع الإجراء يعتمد بشكل أساسي على الحالة الصحية للمريض ومستوى المخاطر، مشيرين إلى أن الجراحة تظل الخيار المفضل للمرضى ذوي الخطورة المنخفضة والذين يتمتعون بعمر متوقع أطول، في حين يُلجأ إلى القسطرة في الحالات ذات المخاطر المرتفعة.
وتدعم هذه النتائج التوجهات الطبية الحالية التي توازن بين فعالية العلاج وسلامة المريض، مع الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية والحالة السريرية لكل مريض.