تشير تقديرات صحية عالمية إلى أن الصداع بأنواعه المختلفة يصيب نحو 40% من سكان العالم، أي ما يقارب 3.1 مليار شخص، مما يجعله من أكثر الاضطرابات العصبية انتشارًا، فيما تُعد "الشقيقة" (الصداع النصفي) من أبرز أسباب الإعاقة المرتبطة بالأمراض العصبية بسبب تأثيرها المباشر على الإنتاجية وجودة الحياة.
الشقيقة (الصداع النصفي):
تتميز بنوبات ألم نابض قد تستمر من 4 إلى 72 ساعة، وغالبًا ما تكون في جانب واحد من الرأس، وتترافق مع أعراض مثل الغثيان، والحساسية الشديدة للضوء والصوت، وأحيانًا ظهور اضطرابات بصرية أو حسية تُعرف بـ"الأورة" قبل بداية النوبة. وتشمل أبرز المحفزات التوتر النفسي، وبعض الأطعمة، والتغيرات الهرمونية.
الصداع التوتري:
يُعد الأكثر شيوعًا، ويظهر على شكل شعور بضغط أو شد يشبه الحزام حول الرأس، بدرجة خفيفة إلى متوسطة، ويرتبط غالبًا بتوتر العضلات وتصلب الرقبة، وقد يستمر من عدة ساعات إلى عدة أيام.
صداع العناقيد:
يتميز بنوبات شديدة الألم لكنها قصيرة، تتركز غالبًا حول عين واحدة، وترافقها أعراض مثل احمرار العين، وزيادة الدموع، وانسداد الأنف، وتدلي الجفن، وتحدث على شكل نوبات متكررة يوميًا خلال فترات معينة.
صداع الإفراط الدوائي:
وينتج عن الاستخدام المفرط والمتكرر لمسكنات الألم، ما يؤدي إلى صداع شبه يومي وفقدان فعالية الأدوية مع الوقت، ويحتاج إلى علاج تدريجي تحت إشراف طبي لتقليل الاعتماد على المسكنات.