حوار ـ نائلة هاشم
تشهد الأسواق في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء في أوساط المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة. وتزايدت الشكاوى المطالبة بوضع حد لهذا الارتفاع غير المبرر، واتخاذ إجراءات فاعلة تضمن استقرار الأسعار وحماية المستهلك.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز تساؤلات مهمة حول دور الجهات المختصة ومدى استجابتها لمعاناة المواطنين، والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة هذه الأزمة.
وكان لنا هذا الحوار مع مستشار مدير مكتب الصناعة والتجارة بعدن الأستاذ ناصر حلبوب.
س1 ما مدى استجابة الجهات المعنية لشكاوى المواطنين بشأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وغيرها من السلع؟
في ظل التحديات والتداعيات السياسية الاقليمية التي حدثت مؤخرًا، حاول بعض التجار ضعاف النفوس من استغلال الوضع لرفع الأسعار بحجج غير مبررة ومن جانبنا، عملنا بكل جهد على تنفيذ حملات رقابية مكثفة، وذلك وفقا لتوجيهات وزير الصناعة والتجارة، وبالتنسيق قيادة السلطة المحلية بالمحافظة تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، حيث شملت إغلاق عدد من المحال التجارية غير الملتزمة، إلى أن تم إلزامهم بالاستجابة وإعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
س2 ما التدابير التي اتخذتها الجهات المختصة للسيطرة على ارتفاع الأسعار والحد من تفاقمه؟
هناك العديد من الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها، إلى جانب العمل على توعية المواطنين بها عبر المنصات الإلكترونية، بهدف إطلاعهم وتمكينهم من الإبلاغ عن أي مخالفة.
كما تم توفير قنوات تواصل متعددة في مختلف الاتجاهات، منها عبر أرقام غرفة العمليات ومنصة رصد الالكترونية التابعة لديوان الوزارة إضافة إلى الفرق الميدانية والسيارات المتنقلة التي تحمل شعار مكتب الصناعة والتجارة، وتعمل على توعية المواطنين وحثهم على الإبلاغ عن أي مخالفة يتعرضون لها.
ويمكن للمواطنين الإبلاغ عن أي تجاوز في أي مديرية من مديريات المحافظة وفي أي مكان، بما يضمن سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
س3 هل توجد استراتيجية واضحة للتعامل مع هذه التحديات مستقبلا وكم بلغ إجمالي المخالفات التي تم ضبطها؟
قام مكتب وزارة الصناعة والتجارة بتكثيف الجهود الرقابية على الأسواق ومتابعة حركة الأسعار في المديريات، بما يضمن الحد من أي تجاوزات أو تلاعب.
وقد تم الإبلاغ عن أكثر من "180" مخالفة، فيما أصدرت النيابة العامة أكثر من" 50 "استدعاء بحق مخالفين من تجار الجملة وغيرهم ممن يعدون من الأسباب الرئيسية في ارتفاع الأسعار، مؤكدا أن المكتب لن يتم التهاون مع أي جهة مخالفة، وستتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في التلاعب بالأسعار والإضرار بالمستهلكين.
س4 كيف يتم التعامل مع البلاغات الواردة من المواطنين بشأن ارتفاع الأسعار أو المخالفات في الأسواق؟
يتم التعامل مع البلاغات الواردة من المواطنين بجدية وسرعة حيث تستقبل عبر مكاتب الصناعة والتجارة في المديريات أو من خلال القنوات المخصصة للتواصل، وبعد استلام البلاغ يتم توجيه الفرق الميدانية للنزول إلى المواقع المذكورة للتحقق من صحة المعلومات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مخالفة يتم ضبطها، كما يتم توثيق البلاغات ومتابعتها بشكل مستمر لضمان عدم تكرار المخالفات، والعمل على تعزيز الرقابة في المناطق التي تكثر فيها الشكاوى.
واختتم حديثه قائلا : أن حماية المستهلك واستقرار الأسعار مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة والمجتمع، وأن الالتزام بالقانون والرقابة الفاعلة والتعاون المجتمعي تمثل الركيزة الأساسية لضبط الأسواق والحد من أي تجاوزات.