عدن / أسماء عبدالقادر
تصوير / إبراهيم عبدالرحمن
احتفلت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة العلوم والتكنولوجيا في العاصمة عدن، اليوم، باليوم العالمي للمختبرات الطبية، في أجواء علمية وإنسانية مميزة، تحت شعار "المختبرات الطبية.. قلب التشخيص ودقة العلاج". جاء ذلك من خلال فعالية علمية متكاملة نظمها قسم العلوم الصحية، جمعت بين المعرفة الأكاديمية والتوعية المجتمعية، مسلطة الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه المختبرات الطبية في دعم التشخيص الدقيق وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وافتُتحت الفعالية بآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها أ.د. عبدالغني حميد، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أكد فيها أهمية المختبرات الطبية بوصفها الركيزة الأساسية في المنظومة الصحية؛ لما تؤديه من دور محوري في الكشف المبكر عن الأمراض ودعم القرارات العلاجية المبنية على الأدلة العلمية.
وشهدت الفعالية حضور عدد من قيادات الجامعة، حيث قام كل من د. فاطمة قحطان، مساعد رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ود. منير العبادي، مساعد رئيس الجامعة لشؤون الفروع، ود. معمر القطيبي، مساعد رئيس الجامعة لشؤون الطلبة، إلى جانب د. فهمي الأغبري، عميد كلية الطب والعلوم الصحية، بجولة في المعرض الطبي المصاحب، واطلعوا على محتوياته وما يقدمه من أحدث الأجهزة والتقنيات المخبرية والكواشف التشخيصية الحديثة، إضافة إلى التفاعل مع المشاركين والطلبة.
كما تضمنت الفعالية برنامجاً علمياً ثرياً شمل سلسلة من المحاضرات التخصصية التي قدمها نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في المجال الطبي والمخبري؛ حيث قدمت أ.د. حنان حسن عمر، مدير المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه، محاضرة حول أهمية التبرع بالدم ودوره في إنقاذ الأرواح، بالتزامن مع إطلاق حملة للتبرع بالدم بالتعاون مع المركز، في خطوة هدفت إلى تعزيز ثقافة التكافل المجتمعي ودعم بنوك الدم المحلية.
وتناولت المحاضرات عدداً من القضايا الطبية والمخبرية المهمة؛ حيث استعرض د. جهاد الحمود، رئيس قسم العلوم الطبية المخبرية بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، عبر تقنية الاتصال المرئي من الأردن، الأخطاء الشائعة في المختبرات الطبية وعلاقتها بتشخيص أمراض السرطان.
وفي محور الصحة العامة والأمراض المعدية، قدم د. نبيل صالح علي عبدالرب، مدير المركز الوطني لمكافحة الإيدز، عرضاً حول الاستراتيجية الوطنية لمكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، فيما تحدث د. شيخ عبدالحافظ، استشاري الأمراض الباطنية والأمراض المعدية، عن الاستخدام الرشيد للفحوصات الطبية وأهميته في تحسين دقة التشخيص وتجنب الإجراءات غير الضرورية.
كما قدم الأستاذ حسن مجور، المندوب الفني لشركة "بايولاب"، عرضاً حول الحلول المتكاملة للمختبرات الطبية، مستعرضاً أحدث الأجهزة في مجال التشخيص الطبي وتقنيات العمل المخبري الحديثة.
وفي محور الطب الحديث والوراثة، استعرضت د. يسر عبدالهادي نعمان مستقبل الاختبارات الوراثية وما تحمله من آفاق واعدة في مجال التشخيص الطبي، بينما سلط د. أحمد هدنة الضوء على التحديات والمآزق المرتبطة بفحوصات طب الأطفال.
وعلى هامش الفعالية، أقيم معرض طبي متخصص شاركت فيه مجموعة من الشركات والمؤسسات الرائدة في مجال المختبرات الطبية، منها: مختبرات المدينة، مختبرات العولقي، مؤسسة الفلاح الطبية، شركة بايولاب، مختبرات إيلاب، المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة المركزية، المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه، مؤسسة الرائد، ومؤسسة المنتصر. واستعرضت الجهات المشاركة أحدث التقنيات المخبرية والكواشف التشخيصية، كما وفر المعرض مساحة تفاعلية للطلبة والمختصين للاطلاع على التطورات التقنية، وتقديم استشارات علمية وإجراء بعض الفحوصات الطبية للزوار.
وشارك طلبة قسم المختبرات الطبية بتقديم عروض توعوية وإجراء فحوصات طبية ميدانية، في إطار تعزيز الجانب التطبيقي والمعرفي لديهم.
واختُتمت الفعالية بتكريم عدد من رواد العمل المختبري والباحثين المشاركين؛ تقديراً لإسهاماتهم العلمية والمهنية في تطوير قطاع المختبرات الطبية وخدمة المجتمع، في لفتة وفاء لمن يشكلون حجر الأساس في رحلة التشخيص والعلاج.
وتأتي هذه الفعالية في إطار حرص جامعة العلوم والتكنولوجيا – المركز الرئيس عدن – على دعم الأنشطة العلمية وتعزيز دورها المجتمعي، بما يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات العلمية وخدمة المجتمع بكفاءة واقتدار.