سرار/ حاتم العمري
قام الأستاذ علي ناصر الحامدي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، يوم أمس، بزيارة ميدانية تفقدية لموقع مشروع طريق (رهوة - أمها - حمة - حطاط)، للوقوف على الترتيبات النهائية الرامية لاستئناف العمل في هذا المشروع الحيوي المتعثر منذ عقود.
وخلال الزيارة التي تمت في تضاريس جبلية وعرة، اطلع الحامدي على حجم الصعوبات القاسية التي يواجهها المواطنون، واستمع من الأهالي إلى شهادات مؤثرة حول عقود من العزلة والحرمان. وأوضح الأهالي أن وعورة الطريق تسببت في عرقلة وصول الخدمات الأساسية، وضاعفت من معاناة نقل الحالات المرضية الطارئة، حيث يضطر الأهالي لحمل المرضى على الأكتاف لمسافات طويلة تتجاوز ثلاث ساعات وصولاً إلى مراكز الإسعاف، مما يضع حياة المواطنين على المحك.
وفي تصريح له خلال الزيارة، أشاد الحامدي بالروح الوثابة لأبناء يافع، داعياً المغتربين ورجال الخير والمال إلى تقديم الدعم الفاعل لإنجاز هذا الحلم المتعثر، مؤكداً أن قيادة المجلس الانتقالي بالمديرية تقف بكل إمكانياتها إلى جانب المبادرات الجماهيرية التي تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية وتذليل الصعاب أمام المشاريع الخدمية.
كما وجه الحامدي شكره الجزيل للمساهمين والمغتربين من أبناء سرار ويافع عامة، مؤكداً أن أدوارهم المحورية في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية ستظل محل فخر واعتزاز لدى كافة أبناء الجنوب، مقدما الشكر لملاك الأرض الذين تنازلوا عن املاكهم خدمة للصالح العام.
ومن جانبهم، عبر أهالي المناطق المستفيدة عن شكرهم وتقديرهم لرئيس انتقالي سرار، مثمنين حرصه على النزول الميداني وتلمس همومهم عن قرب، ومؤكدين استعدادهم للتعاون الكامل لإنجاز هذا المشروع الاستراتيجي.
وتأتي هذه التحركات بعد انفراجة حققتها سلسلة لقاءات عقدتها قيادة الانتقالي والسلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية مع الأهالي، والتي أسفرت عن تشكيل "مجموعة تنسيق مجتمعية" نجحت في إعادة الأمل وحشد الجهود لجمع التبرعات اللازمة للبدء بأعمال التمهيد والشق، في صورة تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي لسد الفجوة التي خلفها غياب الدعم الحكومي.
الجدير بالذكر أن مشروع طريق (رهوة - أمها - حمة - حطاط) يعد شريان حياة يربط مناطق تجمع "حمة" بمركز المديرية وعاصمة المحافظة. وكان المشروع قد تعثر لأكثر من عشرين عاماً بعد أن اعتمده الصندوق الاجتماعي للتنمية سابقاً وتوقف نتيجة لأضرار السيول وغياب الصيانة. ومن المقرر استئناف العمل فيه خلال الأيام القادمة تحت إشراف الأستاذ علي الحامدي، نزولا عند رقبة الأهالي، استناداً إلى خبرته ونجاحه في قيادة مشروع طريق (رهوة الفلاح - حمة) الذي كُلل بالنجاح والافتتاح الرسمي في أغسطس 2025م.