آخر تحديث :الثلاثاء-07 أبريل 2026-10:52م
أخبار وتقارير


بيان صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة شبوة

بيان صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة شبوة
الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - 09:36 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

تدين الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة بأشد العبارات ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة الأمر الواقع المدعومة من السعودية، من ممارسات قمعية وانتهاكات جسيمة استهدفت المواطنين والمتظاهرين السلميين في مدينة عتق، في سلوك يعكس نهجاً خطيراً يتجاهل كافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية.

أقدمت تلك القوات على تحويل مدينة عتق إلى ثكنة عسكرية مغلقة، من خلال الانتشار المكثف في الشوارع والتقاطعات والحارات، وإقامة النقاط المسلحة، وقطع الطرق العامة، ومنع المواطنين من الوصول إلى ساحة التظاهر، في محاولة بائسة لقمع الصوت الشعبي وإسكات إرادة الجماهير التي خرجت للتعبير السلمي عن مطالبها وحقوقها المشروعة.

كما صادرت تلك القوات أعلام الجنوب واعتدت على الرمزية الوطنية الجنوبية، في انتهاك صارخ لحرية التعبير ومحاولة مكشوفة لطمس الهوية الوطنية، في وقت كان فيه أبناء شبوة يحتشدون لإيصال رسالة سياسية سلمية مفادها التمسك بحقوقهم العادلة وغير القابلة للمساومة.

تؤكد الهيئة التنفيذية أن هذه الممارسات القمعية لن تغيّر حقيقة أن هذه المسيرة جاءت رفضاً للانتهاكات بحق شعب الجنوب، ولكل محاولات الالتفاف على قضيتهم أو فرض حلول لا تعكس تطلعاته. ووفاءً لدماء شهداء شبوة والجنوب الذين سطروا بدمائهم الزكية مسيرة النضال، لن تثني هذه الممارسات أبناء الجنوب عن مواصلة طريقهم نحو تحقيق أهدافهم الوطنية، وفي مقدمتها استعادة دولتهم كاملة السيادة.

ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود التضييق، بل شملت الاعتقالات التعسفية التي طالت عدداً من المتظاهرين السلميين، من بينهم مدير إدارة الإعلام والثقافة بالهيئة التنفيذية محمد علي العولقي، وعضو الجمعية الوطنية للمجلس صالح مقلم الخليفي، وعضو القيادة المحلية بالمحافظة محمد عمر باقطيان، ومهدي بلعيد لبيض المدحجي، وعبد الرحمن عمر باقطيان، في تصعيد خطير يعكس سياسة القمع الممنهج ومحاولة إسكات الأصوات الحرة.

وترى الهيئة التنفيذية أن هذه الإجراءات امتداد لنهج دموي سبق أن تجسد في أحداث 11 فبراير، التي أسفرت عن سقوط شهداء من أبناء شبوة، محملةً الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن هذه الجرائم وما تلاها من انتهاكات، مؤكدة أن دماء شهداء شبوة ستظل لعنة تلاحق كل من تورط في سفكها أو التستر عليها، ولن تسقط بالتقادم.

وعليه، تحمل الهيئة التنفيذية سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات، كما تُحمّل السعودية المسؤولية المباشرة عن هذه الممارسات باعتبارها داعمة لهذه القوات وما يترتب على ذلك من انتهاكات لحقوق أبناء شبوة.

وتؤكد الهيئة التنفيذية أن قمع الحريات ومصادرة الإرادة الشعبية لن ينجح في كسر عزيمة أبناء الجنوب أو ثنيهم عن نضالهم المشروع، وأن دماء شهداء شبوة والجنوب ستظل وقوداً للنضال، ولن يتم التفريط بها أو المساومة عليها تحت أي ظرف.

وتدعو الهيئة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى إدانة هذه الانتهاكات والتحرك العاجل لوقفها، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن الإرادة الشعبية الجنوبية هي الأساس لأي حل سياسي، وأن أي محاولات لتجاوزها أو الالتفاف عليها مصيرها الفشل.

كما تدعو الهيئة جماهير شعبنا في شبوة والجنوب عامة إلى التمسك بخيار النضال السلمي، ورص الصفوف، وتعزيز وحدة الكلمة والموقف في مواجهة هذه السياسات القمعية التي تستهدف القضية الجنوبية ومكتسباتها.

وفي الوقت الذي نجدد فيه العهد لشهداء شبوة بأن تضحياتهم لن تذهب هدراً، نؤكد أن مسيرة النضال مستمرة، وأن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب ماضٍ بثبات نحو تحقيق أهدافه مهما كانت التحديات.

عاش الجنوب حراً أبياً… المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين.

صادر عن: الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة شبوة