أفشل كل من روسيا والصين، الثلاثاء، تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي تقدّمت به البحرين، يهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، رغم حصوله على تأييد 11 دولة، مقابل امتناع باكستان وكولومبيا عن التصويت.
وخلال جلسة عُقدت في نيويورك، أعرب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني عن أسف بلاده لعدم اعتماد المشروع، معتبرًا أن المجلس لم يتعامل بحزم مع التهديدات التي تطال الملاحة والأمن الإقليمي، مؤكداً أن هذه التحديات لا يمكن اعتبارها أزمات عابرة.
وأوضح أن المشروع، الذي قُدّم نيابة عن عدد من الدول العربية، كان يهدف إلى ضمان أمن أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية، ومواجهة ما وصفه بانتهاكات للقانون الدولي، خاصة ما يتعلق بحرية الملاحة.
في المقابل، بررت موسكو وبكين استخدام حق النقض باعتبارات قانونية وسياسية، حيث أكدت روسيا ضرورة احترام سيادة الدول، بينما اعتبرت الصين أن المشروع يحمل طابعًا أحاديًا وقد يبعث برسائل خاطئة في ظل التوترات الحالية.
من جهته، شدد المندوب الأمريكي على أهمية ضمان حرية الملاحة في المضيق، معتبرًا أن تعطيلها يهدد الاقتصاد العالمي، ومؤكدًا أن بلاده ستواصل تحركاتها لحماية مصالحها وحلفائها.
كما دعت عدة دول، بينها فرنسا وبريطانيا، إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، فيما شددت باكستان على ضرورة منح الحوار فرصة أكبر للوصول إلى تسوية سلمية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي توتر فيه ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي.