كتب /أحمد العمودي.
في مشهدٍ يتكرر بصورة مؤلمة ومقلقة، ما يزال إطلاق النار في الأعراس والمناسبات في منطقة شقرة يُمارس وكأنه مظهرٌ من مظاهر الفرح، بينما هو في الحقيقة سلوكٌ خطير يُهدد حياة الأبرياء ويُعرّض المجتمع لكوارث لا تُحمد عقباها.
أيُّ فرحٍ هذا الذي يُرافقه صوت الرصاص؟!
وأيُّ احتفالٍ ذاك الذي قد ينتهي بجنازة؟!
لقد أثبتت التجارب، محلياً وفي غيرها من المناطق، أن الرصاصة الطائشة لا تعرف الفرح، ولا تُميز بين مُحتفل ومارٍّ في الطريق، بين طفلٍ في منزله أو مواطنٍ آمن في مكانه… رصاصةٌ واحدة كفيلة بأن تُحوّل ليلة عرسٍ إلى مأتم، وتترك خلفها دماً وندماً لا ينتهي.
لكن الخطر اليوم لم يعد إنسانياً فقط… بل أصبح تهديداً مباشراً لمستقبل شقرة وخدماتها الأساسية.
في ظل وجود مشروع الطاقة الشمسية الذي يُعد من أهم المكتسبات الحيوية للمنطقة، فإن أي استهتار بإطلاق النار يُشكل خطراً حقيقياً على هذه المنظومة الحساسة، وقد يؤدي إلى إتلاف الألواح أو الأجهزة، مما يعني ببساطة:
انقطاع الكهرباء… وحرمان الأهالي من خدمة أساسية تمس حياتهم اليومية.
فهل يُعقل أن نُفرّط بمشروعٍ خدمي يخدم آلاف المواطنين، من أجل لحظات عبثٍ وتهور؟!
وهل نقبل أن نكون سبباً في عودة الظلام إلى بيوتنا بأيدينا؟!
إن ما يحدث لم يعد ظاهرة عابرة… بل سلوكٌ خطير يستوجب الوقوف أمامه بحزم.
رسالتنا الصريحة والواضحة:
إلى أبناء شقرة كافة:
اتقوا الله في أنفسكم وأهلكم ومجتمعكم… واجعلوا أفراحكم عنواناً للبهجة لا سبباً للمآسي.
الرجولة ليست في إطلاق الرصاص، بل في ضبط النفس وتحمل المسؤولية.
إلى الشباب:
لا تنجرّوا وراء عادات خاطئة تدفع ثمنها الأرواح… لحظة حماس قد تدمّر حياة إنسان، أو تُدخلكم في دوامة ندمٍ لا نهاية لها.
إلى أولياء الأمور ووجهاء المجتمع وخطباء المساجد:
عليكم الدور الأكبر في التوعية والمنع، فأنتم صمام الأمان، وبصوتكم وكلمتكم يمكن إيقاف هذه الظاهرة.
أما الجهات المختصة، فإن المسؤولية اليوم مضاعفة: نُطالب بتدخلٍ عاجلٍ وفوري، واتخاذ إجراءات صارمة لا تهاون فيها، تبدأ بمنع إطلاق النار بشكلٍ كامل في المناسبات، ومحاسبة كل من يخالف ذلك دون استثناء.
فهيبة الدولة تُبنى بتطبيق القانون، وحماية المجتمع لا تحتمل المجاملة أو التغاضي.
الرسالة الأخيرة: شقرة تستحق أن تكون آمنة… تستحق أن تبقى مضيئة…
فلا تجعلوا رصاصةً طائشة تُطفئ نورها، ولا لحظة تهور تُحوّل أفراحها إلى مآتم.
"أوقفوا إطلاق النار… كفى عبثاً بالأرواح… من يطلق الرصاص لا يصنع فرحاً، بل يقترب من جريمة.."