أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول عدة مرات ترتيب لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلا أن هذه المحاولات قوبلت برفض مستمر.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، أبلغ الأردن الجانب الإسرائيلي أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى في الظروف الراهنة يمنع عقد أي لقاء، معتبرًا أن الملك لا يمكنه استقبال نتنياهو في ظل هذه المعطيات الحساسة دينيًا وسياسيًا.
وأشارت الهيئة إلى أن تل أبيب كانت تسعى من خلال اللقاء إلى توجيه رسالة للولايات المتحدة تفيد بأن العلاقات مع الأردن لا تزال مستقرة، خاصة بعد التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار في غزة، إلا أن الموقف الأردني جاء حاسماً برفض اللقاء في الوقت الحالي.
ويستمر إغلاق المسجد الأقصى منذ 31 يومًا، في أطول فترة إغلاق منذ احتلال المدينة عام 1967، وسط منع الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة والاعتكاف، وتطبيق إجراءات أمنية مشددة على مداخل البلدة القديمة، مع السماح فقط لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد بالدخول.
وفي الوقت ذاته، تواصل جماعات الهيكل المزعوم التحريض على اقتحام المسجد خلال عيد الفصح العبري من 2 إلى 9 أبريل، ما أثار رفضًا واسعًا على المستويين الشعبي والديني الفلسطينيين، بينما تصاعدت الدعوات الشعبية للتجمع عند الحواجز العسكرية المحيطة بالأقصى لكسر الحصار.
وأكدت الحكومة الأردنية ودائرة الأوقاف أن إدارة شؤون المسجد الأقصى تقع ضمن مسؤولية المملكة الأردنية وفق القانون الدولي واتفاقيات "وادي عربة" لعام 1994، واتفاقية 2013 مع السلطة الفلسطينية، معتبرة أن إغلاق المسجد وكنيسة القيامة "انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الحريات الدينية"، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات يزيد من التوتر ويؤجج خطاب الكراهية.