الصحفي/ علي السليماني
قد يتعجب القارئ من هذا العنوان، والذي سنوضح من خلاله، بالدليل، حجم التحدي النادر الذي تواجهه الكفاءات القيادية والإدارية والمهنية الناجحة في مديرية خنفر بمحافظة أبين على وجه الخصوص.
تحظى مديرية خنفر حاليًا بكفاءتين قياديتين مخلصتين ومتفانيتين وصادقتين في عملهما وخدمة الناس، وهما: المحامي مازن بليل اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، والدكتور عبدالله ناصر السعدي، رئيس هيئة مستشفى الرازي العام بأبين.
ويتصف مدير عام مديرية خنفر، المحامي مازن بليل اليوسفي، بأنه من أبرز الكفاءات القيادية الناجحة بين قيادات السلطة المحلية في مديريات محافظة أبين الإحدى عشرة. وتشهد إنجازاته على أرض الواقع، وتفاعله مع قضايا الناس، وتفانيه الصادق في خدمة وتطوير المديرية بكل شفافية وإخلاص. ومع ذلك، لم تشفع له هذه النجاحات أمام حملات الافتراء الكيدية الكاذبة التي يطلقها بعض المفسبكين من أعداء النجاح والحاقدين على الكفاءات الوطنية الشريفة.
أما بالنسبة للدكتور الجراح عبدالله ناصر السعدي، رئيس هيئة مستشفى الرازي العام بمحافظة أبين، الذي تولى منصبه منذ عدة أشهر، فدعونا نستعرض أبرز خبراته العلمية والمهنية والإدارية. فهو حاصل على درجة الماجستير، وطبيب أخصائي جراحة، وقد شغل العديد من المناصب، منها:
1- مدير مستشفى مودية.
2- مدير مستشفى المحفد.
3- مدير مستشفى شقرة.
4- رئيس اللجنة الطبية المشتركة مع التحالف لعلاج الجرحى وإجلاء الشهداء خلال حرب صيف 2015 ضد الانقلاب الحوثي، حيث كان مناضلًا صلبًا يتنقل بين الجبهات لإنقاذ الجرحى وإجلاء الشهداء.
5- مدير عام الإدارة العامة للمستشفيات الجمهورية بوزارة الصحة العامة والسكان.
6- رئيس هيئة مستشفى الرازي العام بمحافظة أبين.
هذه الخبرات الإدارية والكفاءة العلمية والمهنية التي يمتلكها الدكتور عبدالله السعدي أثمرت، خلال أشهر قليلة، تطورًا ملحوظًا في هيئة مستشفى الرازي بأبين، حيث تم تشغيل معظم أقسامه، ورفدها بالكوادر والأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية والعلاجية، بعد أن كان نشاط المستشفى قد تراجع بشكل كبير ولم يتبقَّ سوى قسم الولادة يعمل بشكل محدود.
واليوم، وبفضل قيادة الدكتور عبدالله ناصر السعدي، عاد مستشفى الرازي ليتنفس الصعداء، وتعمل أقسامه بفاعلية، رغم شُح الإمكانيات وضعف الموازنة مقارنة ببقية الهيئات في محافظات الجمهورية. ويُعد هذا النجاح إنجازًا يُحسب لمحافظة أبين في استعادة وتطوير خدماتها الصحية لخدمة المواطنين.
وفي المقابل، تستمر بعض حملات التشويه والافتراءات من قبل المفسبكين، والتي تستهدف النيل من سمعة المستشفى وقيادته. وسنستعرض هنا بإيجاز أبرز هذه الادعاءات خلال الفترة من النصف الثاني من شهر رمضان وحتى نهاية إجازة عيد الفطر.
ففي منتصف رمضان، نشر أحد الأشخاص، ويدعى خالد صالح، مقطع فيديو صُوِّر بشكل كيدي أثناء أذان المغرب، يُظهر بعض الممرات وواجهات الأقسام، مدعيًا خلو المستشفى من الأطباء والممرضين. وبعد التواصل معه، تبيّن أنه يقيم في عدن منذ سنوات، ولم يزر المستشفى منذ فترة طويلة، وقد اعتذر لاحقًا موضحًا أن المقطع أُرسل إليه من آخرين دون تحقق.
وفي واقعة أخرى، نشر الأخ رمزي العفيفي مقطعًا أمام قسم الأشعة المقطعية، زاعمًا أنها لا تعمل، لكنه عاد في اليوم التالي وصوّر نفس الجهاز أثناء تشغيله، مصححًا ما نشره بنفسه.
كما تداول شخص آخر منشورات يدّعي فيها وجود حالات مرضية وهمية خلال زيارة المحافظ صباح العيد، بهدف الحصول على مكرمات مالية، إلا أن الواقع أثبت أن عدد المرضى كان محدودًا، وأن المحافظ كان على دراية تامة بالحالات، بل ووجّه بدعم بعض الكوادر الصحية المرابطة تقديرًا لجهودهم.
وفي سياق متصل، وقعت بعض المبالغات في طرح قضايا خدمية بسيطة، مثل تجمع مياه الأمطار في محيط المستشفى، أو سوء فهم للإجراءات الإدارية المتعلقة بالانضباط الوظيفي، وهي أمور طبيعية يمكن معالجتها، ولا تستدعي هذا التهويل أو التشهير.
وهكذا، تتضاعف معاناة الكفاءات الناجحة بسبب حملات التشويه غير المسؤولة، التي تفتقر إلى المصداقية والطرح المنطقي، في وقت نحن فيه بأمسّ الحاجة إلى دعم كل جهد صادق يسعى للنهوض بالمؤسسات وخدمة المواطنين.